آقا رضا الهمداني

273

مصباح الفقيه

الثاني : يكفي في مطهّريّة الشمس استناد الجفاف إليها عرفا ، فلا يقدح مدخليّة الريح أو حرارة الهواء فيه على وجه لا ينافي الصدق العرفي . وفي صحيحة زرارة ، المتقدّمة ( 1 ) شهادة عليه ، بل ظاهرها كفاية حصول الجفاف بها وبالريح على وجه يستند التأثير إليهما على سبيل المشاركة . وهو غير بعيد ، فإنّ مشاركة الريح غير مانعة عرفا من استناد الأثر إلى الشمس ، إلَّا أن تكون الريح شديدة في الغاية بحيث لا يطلق عليه عرفا أنّه جفّ بالشمس ، ولعلَّها منصرفة عن مثل الفرض ، واللَّه العالم . الثالث : إذا سرت النجاسة إلى الباطن ، كما هو الغالب عند إصابة البول للسطح أو الأرض - كما هو مورد الأخبار - فأشرقت عليها الشمس وجفّفتها ، طهر الظاهر والباطن ، إلَّا أن يكون الباطن بنظر العرف موضوعا مغايرا للموضوع الذي جفّفته الشمس ، كما لو وصلت النجاسة إلى الجانب الآخر من السطح ، فإنّ جفاف هذا الطرف غير مستند عرفا إلى إشراق الشمس ، فتختصّ الطهارة حينئذ بالسطح الظاهر وما يتبعه في النسبة ، دون الطرف الآخر وما يلحقه . ولو أشرقت الشمس على حصر متعدّدة ملقى بعضها على بعض فجفّفتها . اختصّت الطهارة بالأعلى ، فإنّ كلَّا منها بحسب الظاهر لدى العرف موضوع مستقلّ يراعى فيه حكمه ، فما عدا الأعلى جفافه مستند إلى الحرارة الحادثة بإشراق الشمس لا إلى نفسها . الرابع : أجزاء الأرض وتوابعها من الرمل والحصى والحجارة والتراب و

--> ( 1 ) في ص 267 .