آقا رضا الهمداني
245
مصباح الفقيه
الحكم اعتباريّا محضا حتّى نعلم بعدم مدخليّة الخصوصيّة رأسا . هذا ، مع أنّ الاعتبار ربما يساعد الاجتزاء عن غسل الليل بغسل اليوم في مقام التسهيل من غير عكس ، فالوقوف على مورد النصّ أشبه بالقواعد . وعلى هذا فإن اتّصفت بكونها مربّية في الليل وبال المولود على ثوبها قبل صلاة المغرب ، غسلت ثوبها لصلاة المغرب ، ولو بال أيضا قبل فرض العشاء ، غسلت أيضا لفرض العشاء ، إلَّا إذا استلزم الغسل مشقّة رافعة للتكليف بمقتضى أدلَّة نفي الحرج . وكذلك يجب عليها الغسل لصلاة الغداة لو فرض تنجس ثوبها أيضا في الصبح ، ومتى غسلته لفرض الصبح أغناها عن الغسل لسائر صلواتها إلى الغد إن قلنا بأنّ المتبادر من اليوم في الرواية هو يوم الصوم ، كما هو الأظهر ، لا يوم الأجير ، وإلَّا فالغسل الواقع قبل طلوع الشمس بمنزلة الغسل الواقع في الليل في عدم الاجتزاء به عن غسل اليوم . نعم ، لا يبعد أن يقال : إنّه يفهم من الرواية أنّ غسلها لصلاة المغرب يغنيها عن الغسل لسائر صلواتها الواقعة في تلك الليلة بالفحوى والأولويّة القطعية . وكيف كان ، فلو بال الصبي على ثوبها قبل الظهر أو قبل الصبح أيضا ( و ) قلنا بجواز تأخير الغسل عن صلاة الصبح ( إن جعلت تلك الغسلة ) الواجبة عليها في كلّ يوم في ( آخر النهار أمام صلاة الظهر ) برجاء أن تقع الصلوات الأربع مع الطهارة ( كان حسنا ) . وعن العلَّامة في التذكرة احتمال وجوبه ، فإنّه - بعد أن ذكر أفضليّة التأخير -