آقا رضا الهمداني
246
مصباح الفقيه
قال : وفي وجوبه إشكال ينشأ من الإطلاق ، ومن أولويّة طهارة أربع على طهارة واحدة ( 1 ) . انتهى . ولكنّك خبير بأنّ الأولويّة الاعتباريّة لا تصلح دليلا لإثبات الوجوب خصوصا مع الاعتراف بالإطلاق . نعم ، لا ريب في أولويّة التأخير وكونه أحوط ، لكن لو لم تكن النجاسة من أوّل الصبح ، وإلَّا فالأحوط - إن لم يكن أقوى - غسلها لصلاته خصوصا مع احتمال بقاء الثوب على طهارته إلى العصر ، كما لعلَّه الغالب . وحكي عن بعض القول بوجوب كون الغسل بعد دخول وقت الصلاة ، لأنّ الأمر للوجوب ، ولا وجوب قبل الوقت ( 2 ) . وفيه : أنّ الأمر بغسل الثوب في هذا المورد كغيره من الموارد التي لا تحصى ممّا ورد فيها الأمر بغسل الثوب والبدن إنّما هو أمر غيريّ مسوق لبيان الاشتراط . هذا ، مع أنّ في ما قيل من أنّه لا وجوب قبل الوقت كلاما قد تقدّم تحقيقه في صدر الكتاب ، فالأقوى جواز إيجاده قبل الوقت أيضا . نعم ، لو علمت من عادتها بأنّها لو غسلته في سعة الوقت فضلا عمّا قبله طرأ عليه النجاسة قبل فعل الصلاة ، لا يبعد الالتزام بوجوب التأخير حينئذ ، لأنّ معروفيّة مناط الغسل لدى النفس مانعة من فهم إرادة مثل الفرض من الإطلاق ،
--> ( 1 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 349 ، وانظر : تذكرة الفقهاء 2 : 494 ، الفرع « ه » من المسألة 131 . ( 2 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 6 : 236 عن المحقّق الكركي في جامع المقاصد 1 : 176 .