آقا رضا الهمداني

236

مصباح الفقيه

مدوّنة في الكتب المعتبرة في سلك الأخبار المأثورة عن الأئمّة عليهم السّلام ، وهذه أمارة ظنّيّة لا دليل على اعتبارها . وأمّا متن الرواية : فيشكل توجيهه على وجه ينطبق على القواعد الشرعيّة ويسلم من التنافي بين التعليل والمعلَّل له . ولقد أجاد المحدّث الكاشاني في الوافي - على ما حكي ( 1 ) عنه - حيث قال بعد نقل الرواية المذكورة : معنى هذه الرواية غير واضح ، وربما توجّه بتكلَّفات لا فائدة في إيرادها ، ويشبه أن يكون قد وقع فيه غلط من النّسّاخ . انتهى . فالإنصاف أنّ الرواية ضعيفة السند ومجملة المتن لا تنهض حجّة لإثبات حكم شرعيّ فضلا عن صلاحيّتها لصرف الأخبار الكثيرة التي قد عرفت إباء جملة منها من التأويل . فتلخّص لك : أنّ القول بالإعادة مطلقا هو الأقوى مع أنّه أحوط . تكملة : لو نسي النجاسة وذكرها في أثناء الصلاة ، استأنف ، فإنّه يستفاد من الأخبار المتقدّمة أنّ نسيان النجاسة لا يوجب ارتفاع الحكم الوضعي ، أعني شرطيّة الطهارة للصلاة . مضافا إلى أنّ هذا هو الذي تقتضيه إطلاقات الأدلَّة الدالَّة على مانعيّة النجاسة ، السالمة من دليل حاكم عليها ، بل مقتضى إطلاق بعض الأخبار المتقدّمة الدالَّة على وجوب الإعادة على الناسي وما في بعضها من تعليل الإعادة بكونها عقوبة لنسيانه : اطَّراد الحكم بحيث يعمّ الفرض .

--> ( 1 ) الحاكي عنه هو البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 424 ، وانظر : الوافي 6 : 154 .