آقا رضا الهمداني
235
مصباح الفقيه
ما كان منهنّ في وقتها ، وما فات وقتها فلا إعادة عليك لها من قبل أنّ الرجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصلاة إلَّا ما كان في وقت ، وإن كان جنبا أو صلَّى على غير وضوء فعليه إعادة الصلوات المكتوبات اللَّواتي فاتته ، لأنّ الثوب خلاف الجسد ، فاعمل على ذلك إن شاء اللَّه » ( 1 ) . ونوقش فيه : بجهالة السائل والمسؤول عنه ، واضطراب متن الرواية وإجمالها . وأجيب : بأنّ جهالة السائل غير مضرّة بعد أنّ عليّ بن مهزيار الثقة قرأ المكتوب ونقله . وأمّا المسؤول عنه : فالظاهر أنّه الإمام عليه السّلام ، لأنّ مثل عليّ بن مهزيار مع جلالة شأنه لا ينسب مثل هذه العبارة إلى غير الإمام عليه السّلام ، بل ولا يعتمد على غيره . وأمّا اضطراب المتن : فهو غير مخلّ بالاستدلال ، إذ لا تشويش في مورد الاستشهاد ، وهو قوله عليه السّلام : « من قبل أنّ الرجل » الحديث . أقول : ليت شعري ما لم يعلم حال السائل وأنّه ممّن لا يسأل إلَّا عن الإمام عليه السّلام من أين يستظهر أنّ المسؤول عنه هو الإمام لا غيره من فقهاء العامّة أو الخاصّة ممّن يستفتي عنه ؟ وكون عليّ بن مهزيار جليل الشأن لا ينافي نقله حكاية صادرة عن شخص في قضيّة خاصّة . نعم ، لو علم اعتماد عليّ بن مهزيار على هذه الرواية وعمله بها ، كشف ذلك عن أنّ مقصوده الإمام عليه السّلام ، لكن من أين نعلم ذلك ؟ غير أنّا نجد الرواية
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 426 - 427 / 1355 ، الإستبصار 1 : 184 / 643 ، الوسائل ، الباب 42 من أبواب النجاسات ، ح 1 .