آقا رضا الهمداني
234
مصباح الفقيه
بعض ( 1 ) ، جمعا بين الأخبار بحمل الأخبار الآمرة بالإعادة على الوقت ، والنافية لها على خارجه . وفيه ما لا يخفى ، خصوصا مع ما في حمل الأخبار النافية للإعادة على خصوص ما بعد الوقت من البعد ، بل ممّا يقطع بعدم إرادته بالخصوص من رواية عليّ بن جعفر وموثّقة عمّار ، المتقدّمتين ( 2 ) ، كما أنّ بعض الأخبار الآمرة بالإعادة صريح في إرادة ما بعد الوقت ، كصحيحة ( 3 ) عليّ بن جعفر ، الدالَّة على وجوب إعادة جميع الصلوات التي صلَّاها مع النجاسة ، بل وكذا حسنة ( 4 ) ابن مسلم ، الواردة في الدم ، فإنّها كادت تكون صريحة في الأعمّ . نعم ، ليست الصحيحة بل ولا الحسنة نصّا في الناسي ، فيمكن تخصيصهما بالعامد المفرّط في غسل النجاسة ومن بحكمه ، أي الجاهل بالحكم على تقدير مساعدة الدليل . وقد يستشهد لهذا الجمع : بصحيحة عليّ بن مهزيار ، قال : كتب إليه سليمان بن رشيد يخبره أنّه بال في ظلمة الليل وأنّه أصاب كفّه برد نقطة من البول لم يشكّ أنّه أصابه ولم يره ، وأنّه مسحه بخرقة ثمّ نسي أن يغسله وتمسّح بدهن فمسح به كفّيه ووجهه ورأسه ثمّ توضّأ وضوء الصلاة فصلَّى ، فأجابه بجواب قرأته بخطَّه : « أمّا ما توهّمت ممّا أصاب يدك فليس بشيء إلَّا ما تحقّق ، فإن حقّقت ذلك كنت حقيقا أن تعيد الصلوات التي كنت صلَّيتهنّ بذلك الوضوء بعينه
--> ( 1 ) كما في جواهر الكلام 6 : 218 ، وراجع الهامش ( 1 ) من ص 227 . ( 2 ) في ص 230 . ( 3 ) تقدّم تخريجها في ص 229 ، الهامش ( 2 ) . ( 4 ) تقدّم تخريجها في ص 220 ، الهامش ( 1 ) .