آقا رضا الهمداني

227

مصباح الفقيه

إعراض المشهور عن ظاهرها لا يخلو عن إشكال ، فالحكم في هذه الصورة موقع تردّد ، فلا ينبغي ترك الاحتياط بالغسل والبناء مع الإمكان ثمّ الإعادة ، واللَّه العالم . وأمّا إذا كان ناسيا بأن علم بالنجاسة قبل الصلاة فنسيها وصلَّى ، فعليه الإعادة في الوقت وفي خارجه على الأشهر بل المشهور ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه . وقيل : إنّه يعيدها في الوقت لا في خارجه ( 1 ) ، وربما نسب ( 2 ) هذا القول إلى المشهور بين المتأخّرين . وعن غير واحد أنّه لا تجب الإعادة لا في الوقت ولا في خارجه . حجّة المشهور : أخبار كثيرة : منها : حسنة محمّد بن مسلم ، المتقدّمة ( 3 ) آنفا ، الواردة في الدم ، قال فيها : « وإن كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيّعت غسله وصلَّيت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صلَّيت فيه » . ورواية أبي بصير - في الدم أيضا - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « إن أصاب ثوب الرجل الدم فصلَّى فيه وهو لا يعلم فلا إعادة عليه ، وإن هو علم قبل أن يصلَّي فنسي وصلَّى فيه فعليه الإعادة » ( 4 ) . ورواية سماعة عن الرجل يرى بثوبه الدم فينسى أن يغسله حتّى يصلَّي ،

--> ( 1 ) قاله الشيخ الطوسي في الاستبصار 1 : 184 ، ذيل ح 642 . ( 2 ) الناسب هو البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 418 . ( 3 ) في ص 220 . ( 4 ) تقدّم تخريجها في ص 206 ، الهامش ( 2 ) .