آقا رضا الهمداني
226
مصباح الفقيه
هذا ، مع إمكان تقييد الأمر بالإعادة في هاتين الروايتين بما إذا تعذّرت الإزالة من غير إيجاد المنافي ، كما هو الأغلب ، جمعا بينهما وبين الأدلَّة المتقدّمة ، فليتأمّل . وكيف كان فعمدة ما يصحّ الاستناد إليه للقول بالبطلان ووجوب الاستئناف فيما لو علم في الأثناء بسبق النجاسة على الصلاة إنّما هي صحيحة زرارة ، المتقدمة ( 1 ) ، ويؤيّده بل يشهد له أيضا رواية سماعة ، الآتية ( 2 ) في الناسي ، ولا يعارضهما شيء من الأدلَّة المتقدّمة . أما ما ذكرناه في تقريب الاستدلال بأخبار الرعاف والأخبار الدالَّة على معذوريّة الجاهل ، وأنّ الطهارة الظاهريّة شرط واقعيّ للصلاة من أنّه يستفاد من مجموعها حكم هذا الفرع : فهو ممّا لا ينبغي الالتفات إليه في مقابلة الصحيحة المصرّحة بحكمه ، فإنّه اجتهاد في مقابلة النصّ . وأمّا حسنة ابن مسلم ، الدالَّة على وجوب الإزالة والمضيّ مع الإمكان : فيمكن تقييدها بما إذا احتمل طروّ الدم في أثناء الصلاة ، جمعا بينها وبين هذه الصحيحة . وكذا موثّقة داود بن سرحان ورواية عبد اللَّه بن سنان ، الدالَّتان على وجوب المضيّ ، فإنّهما - كالحسنة - قابلتان للتقييد . هذا ، ولكنّ الإنصاف أنّ ارتكاب التقييد في مثل هذه الروايات - مع أنّ الغالب أنّ من رأى الدم في ثوبه في الأثناء يعلم بسبقه على الصلاة - بالصحيحة مع
--> ( 1 ) في ص 223 . ( 2 ) في ص 227 - 228 .