آقا رضا الهمداني

218

مصباح الفقيه

الأخبار المتقدّمة . وكيف كان فلا إشكال في الحكم في هذه الصورة ، بل لا خلاف فيه . ويستفاد من هذه الروايات بضميمة الأخبار المتقدّمة الدالَّة على صحّة الصلاة الواقعة مع النجاسة المجهولة وكون الطهارة الظاهريّة مجزئة في إحراز شرط الصلاة : حكم سائر الصور حيث يستفاد من تلك الأخبار كون الأجزاء السابقة الواقعة قبل حصول زمان العلم بالنجاسة واجدة لشرطها ، ولذا لا يشكّ أحد - ممّن علم بكون الطهارة الظاهريّة مجزئة في الصلاة - في صحّة صلاة من أتى ببعض صلاته في ثوب نجس وخلعه قبل أن يعلم بنجاسته ثمّ علم بها بعد الخلع في أثناء الصلاة أو بعدها ، حيث يستفاد صحّة الصلاة في الفرض من تلك الأخبار بالفحوى والأولويّة القطعيّة . ويستفاد من الأخبار المتقدّمة الواردة في الرعاف عدم بطلان الصلاة بواسطة تلبّسها بالنجاسة عند حصول العلم بها والاشتغال بإزالتها ، فإنّه بعد فرض صحّة الأجزاء السابقة الواقعة حال الجهل ليس حاله إلَّا كمن علم بوقوع النجاسة عليه في أثناء الصلاة ملتفتا إليها حين الوقوع ، إذ المانع من صحّة الصلاة إنّما هو تلبّس المصلَّي بالنجس ، لا وصف حدوثه من حيث هو ، والمفروض عدم كون التلبّس في هذا الحين مانعا من صحّتها بشهادة تلك الأخبار . لكن لا يخفى عليك أنّه إنّما يصحّ الاعتماد على مثل هذا الدليل لو لم يدلّ دليل خاصّ على خلافه ، إذ غاية ما ادّعيناه صيرورة أخبار الرعاف - بعد القطع بعدم مدخليّة خصوصيّة المورد ، وكون الدم حين حدوثه معلوما في الحكم