آقا رضا الهمداني

16

مصباح الفقيه

يغتسل أو يتوضّأ أو يغسل ثيابه ثمّ يفعل ذلك بعد ما رآها ، فعليه أن يغسل ثيابه ، ويغسل كلّ ما أصابه ذلك الماء ، ويعيد الوضوء والصلاة ، وإن كان إنّما رآها بعد ما فرغ من ذلك وفعله ، فلا يمسّ من ذلك الماء شيئا ، وليس عليه شيء ، لأنّه لا يعلم متى سقطت فيه » ثمّ قال : « لعلَّه إنّما سقطت فيه في تلك الساعة [ التي رآها ] » ( 1 ) . وهذه الموثّقة كما تراها كادت تكون صريحة في نجاسة الماء الملاقي للميتة وتنجيس ما يلاقيه . ومنها : الأخبار ( 2 ) الدالَّة على وجوب غسل الإناء الذي شرب منه الكلب والخنزير . وتقريب الاستدلال بهذه الطائفة من الأخبار من وجهين : أحدهما : أنّه يظهر من إطلاق الأمر بغسل الإناء مع عدم الملازمة بين ولوغ الكلب والخنزير من مائه وبين ملاقاتهما للإناء : أنّ الماء الذي ولغ منه الكلب والخنزير - كأعيان النجاسات - مؤثّر في تنجيس ملاقيه . والاستدلال بهذه الروايات بهذه النحو من التقريب ، وكذا الاستدلال بموثّقة عمّار ، المتقدّمة ( 3 ) إنّما يجدي في مقابل من أنكر السراية من المتنجّس رأسا حتّى في المائعات الملاقية لأعيان النجاسات . وقد أشرنا إلى أنّه لم يعلم من أحد إنكار كون المائعات الملاقية للنجس

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 14 / 26 ، التهذيب 1 : 418 - 419 / 1322 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب الماء المطلق ، ح 1 ، وما بين المعقوفين من المصدر . ( 2 ) منها : ما في التهذيب 1 : 225 / 644 ، و 261 / 760 ، والاستبصار 1 : 18 - 19 / 39 ، والوسائل ، الباب 1 من أبواب الأسئار ، ح 2 و 3 . ( 3 ) آنفا .