آقا رضا الهمداني
134
مصباح الفقيه
صدق اسم الماء عليها أو انصرافه إليها ، فضلا عن تحقّق غلبتها على الأجزاء الباطنيّة التي هي مناط تحقّق الغسل عرفا ( 1 ) . وذكر أيضا في ذيل كلامه - في تقريب ما استشكله من طهارة مثل هذه الأشياء بالغسل في الكثير - أنّ الماء النافذ في أعماق الجسم لا يتصل بالكثير على وجه يصدق اتّحاده معه عرفا حتى يصدق على المجموع عنوان الكرّ أو الجاري ، إلَّا أن يقال : إنّ الإجماع منعقد على عدم انفعال المتّصل بالكثير والجاري مطلقا ، إلَّا أن يدّعى ضعف الاتّصال بحيث يلحق عرفا بالانقطاع ، ولهذا لو فرضنا أنّ نجاسة عينيّة وقعت في الكثير وكان بعض جوانبه خارجا من الماء فنفذ الماء من الكثير إلى ذلك الجانب فتقاطر على جسم ، فلا يلزم بقاء ذلك الجسم على الطهارة ، إلَّا أن يقال : إنّ غاية الأمر الشكّ في الاتّحاد ، فيرجع إلى أصالة عدم انفعال تلك الأجزاء ، فيطهر الباطن . نعم ، يحصل الإشكال فيما لو انتقع الشيء بالماء ووقع في الكثير ، وفرضنا عدم نفوذ الكثير إلى أعماقه من جهة وجود أجزاء المتنجّس فيه ، فحينئذ لا يكفي مجرّد اتّصال تلك الأجزاء بأجزاء الكثير . أمّا على اعتبار الامتزاج : فظاهر . وأمّا على مطلق الاتّصال : فلعدم تحقّق الاتّحاد عرفا ، فالأحوط بل الأقوى لزوم تجفيف الجسم النجس أوّلا ثمّ وضعه في الكثير . وأحوط من ذلك تجفيفه بالشمس ثانيا . وأحوط من ذلك وضعه في الكثير ثانيا . وأحوط من الكلّ تجفيفه
--> ( 1 ) كتاب الطهارة : 378 .