آقا رضا الهمداني

113

مصباح الفقيه

المتقدّمة ( 1 ) : « فلا بأس أن يكون عليه الشيء » مطلق الشيء الذي لا تجوز مصاحبته في الصلاة أعمّ من النجاسة ومن فضلات غير المأكول . كما يؤيّد ذلك بل يشهد له : رواية الحلبي ، الآتية ( 2 ) الدالَّة على جواز الصلاة فيما لا تتمّ فيه الصلاة وحده ، فتكون هذه الموثّقة بل وكذا الرواية الآتية بإطلاقها حاكمة على الروايات الدالَّة على اشتراط طهارة الثوب وخلوّه عن فضلات غير المأكول ، لكونها ناظرة إليها . وكيف كان فالاحتياط ممّا لا ينبغي تركه ، واللَّه العالم . الثالث : يظهر من بعض بل ربما يستظهر من المشهور إطلاق العفو عمّا لا تتمّ الصلاة فيه وإن كان متّخذا من أعيان النجاسات ، كالخفّ المتّخذ من جلد الميتة ، والقلنسوة المنسوجة من شعر الكلب والخنزير . ويشكل ذلك بما دلّ على عدم جواز الصلاة في الميتة مطلقا حتّى في شسع ( 3 ) النعل . مثل : ما رواه ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الميتة ، قال : « لا تصلّ في شيء منه ولا في شسع » ( 4 ) . وما رواه الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الخفاف التي تباع في

--> ( 1 ) في ص 107 . ( 2 ) في ص 116 . ( 3 ) الشسع : أحد سيور النعل . لسان العرب 8 : 180 « شسع » . ( 4 ) التهذيب 2 : 203 / 793 ، الوسائل ، الباب 1 و 14 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 2 و 6 .