آقا رضا الهمداني
114
مصباح الفقيه
السوق ، فقال : « اشتر وصلّ فيها حتّى تعلم أنّه ميّت ( 1 ) بعينه » ( 2 ) . وخبر عليّ بن [ أبي ] حمزة أنّ رجلا سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام - وأنا عنده - عن الرجل يتقلَّد السيف ويصلَّي فيه ، قال : « نعم » فقال الرجل : إنّ فيه الكيمخت ، قال : « وما الكيمخت ؟ » فقال : جلود دوابّ منه ما يكون ذكيّا ومنه ما يكون ميتة ، فقال : « ما علمت أنّه ميتة فلا تصلّ فيه » ( 3 ) . وموثّقة سماعة بن مهران ، أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام [ عن ] ( 4 ) تقليد السيف في الصلاة وفيه الفراء والكيمخت ، فقال : « لا بأس ما لم تعلم أنّه ميتة » ( 5 ) . ومكاتبة عبد اللَّه بن جعفر إلى أبي محمّد عليه السّلام : يجوز للرجل أن يصلَّي ومعه فأرة المسك ؟ فكتب عليه السّلام « لا بأس به إذا كان ذكيّا » ( 6 ) . ولا تعارض هذه الروايات الأخبار المتقدّمة النافية للبأس عن الصلاة فيما لا تتمّ فيه الصلاة إذا كان عليه شيء من القذر ، لا لمجرّد كون هذه الأخبار أخصّ من تلك الروايات ، بل لظهور تلك الأخبار في إرادة المتنجّس ، وانصرافها عمّا إذا كان الثوب بنفسه متّخذا من نجس العين . فمن هنا قد يقوى في النظر عدم العفو عن أجزاء الميتة من غير فرق بين
--> ( 1 ) في « ض 11 » : « ميتة » . ( 2 ) التهذيب 2 : 234 / 920 ، الوسائل ، الباب 50 من أبواب النجاسات ، ح 2 ، وكذا الباب 38 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 2 . ( 3 ) التهذيب 2 : 368 / 1530 ، الوسائل ، الباب 50 من أبواب النجاسات ، ح 4 ، وكذا الباب 55 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 2 ، وما بين المعقوفين من المصدر . ( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « في » . وما أثبتناه من المصدر . ( 5 ) الفقيه 1 : 172 / 811 ، التهذيب 2 : 205 / 800 ، الوسائل ، الباب 50 من أبواب النجاسات ، ح 12 . ( 6 ) التهذيب 2 : 362 / 1500 ، الوسائل ، الباب 41 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 2 .