آقا رضا الهمداني

96

مصباح الفقيه

الأخبار المستفيضة التصريح بها . هذا ، مع موافقتها للأصل ، فإنّ البيضة لا تعدّ من أجزاء الميتة حتّى تعمّها نجاستها . فما عن العلَّامة في النهاية والمنتهى - من تخصيص الطهارة بما كان من مأكول اللَّحم ، والحكم ( 1 ) بنجاسة غيره ( 2 ) - ضعيف ، فإنّه وإن أمكن دعوى انصراف البيضة في الأخبار إلى إرادتها ممّا يحلّ أكله خصوصا فيما حكم فيها بحلَّيّتها لكن كفى في الحكم بطهارتها الأصل . مضافا إلى ما يفهم من رواية ( 3 ) أبي حمزة ويساعده العرف من أنّها شيء مستقلّ لا يعدّ من أجزاء الميتة . مع أنّه على تقدير كونه معدودا من أجزائها تبعا يدلّ على طهارتها ولو من غير المأكول ما دلّ على طهارة ما لا تحلَّه الحياة من أجزاء الميتة ، كما هو واضح . ثمّ إنّ مقتضى الأصل وإطلاق الأدلَّة : طهارتها مطلقا ما لم تنفعل بملاقاة الميتة بأن كانت مكتسية قشرا يمنعها من التأثّر بالملاقاة . والظاهر أنّ ما تكتسيه من القشر الرقيق في مبادئ نشوئها مانع من النفوذ والتأثّر ، ولا أقلّ من الشكّ فيه المقتضي للرجوع إلى قاعدة الطهارة .

--> ( 1 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « حكم » . والظاهر ما أثبتناه . ( 2 ) حكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 2 : 273 ، وانظر : نهاية الإحكام 1 : 270 ، ومنتهى المطلب 1 : 166 . ( 3 ) تقدّم تخريجها في ص 92 ، الهامش ( 2 ) .