آقا رضا الهمداني

94

مصباح الفقيه

- المتقدّمة ( 1 ) - عن السؤال عمّا يشترى من سوق المسلمين وأيديهم ، مع ما فيها من التصريح بطهارة الإنفحة ، وكونها كالبيضة . ويحتمل قويّا صدور الذيل من باب التنزّل والمماشاة مع قتادة بعد أن أحرز الإمام عليه السّلام من سريرته أنّه لا يتعبّد بقوله أحاله على قاعدة يد المسلمين وسوقهم ، التي لولاها لاختلّ نظام معاشهم ، فكأنّه عليه السّلام عدل عن الجواب الأوّل ، وبيّن عدم انحصار وجه الحلّ فيما ذكره أوّلا حتّى لا يبقى في قلب المخاطب ريبة . وقد ورد في جملة من الأخبار التي وقع فيها السؤال عن حكم الجبن الحكم بحلَّيّته ، استنادا إلى القواعد الظاهريّة . مثل : رواية عبد اللَّه بن سليمان ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الجبن ، فقال : « سألتني عن طعام يعجبني » ثمّ أعطى الغلام درهما فقال : « يا غلام ابتع لنا جبنا » ودعا بالغداء فتغدّينا معه وأتى بالجبن ، فأكل وأكلنا ، فلمّا فرغنا من الغداء قلت : ما تقول في الجبن ؟ فقال : « أو لم ترني أكلته ؟ » قلت : بلى ولكن أحبّ أن أسمعه منك ، فقال : « سأخبرك عن الجبن وغيره ، كلّ ما فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه » ( 2 ) . وروايته الأخرى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الجبن ، قال : « كلّ شيء لك حلال حتّى يجيئك شاهدان يشهدان أنّ فيه ميتة » ( 3 ) . وخبر ضريس ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن السمن والجبن نجده في

--> ( 1 ) في ص 92 . ( 2 ) الكافي 6 : 339 / 1 ، الوسائل ، الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، ح 1 . ( 3 ) الكافي 6 : 339 / 2 ، الوسائل ، الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، ح 2 .