آقا رضا الهمداني

73

مصباح الفقيه

وحكي عن بعض التفصيل في الأمور المذكورة بين ما لو زهق روحها بالانفصال وبين ما لو انفصل بعد أن زهق روحها ( 1 ) ، كما هو الغالب ، فخصّ الطهارة بالثاني ، لقصور الأخبار عن إثبات نجاسة العضو المتّصل ، واستصحاب طهارته بعد الانفصال ، واستشكل في الأوّل لأجل العموم الذي استفاده من الأدلَّة ، ولم يجزم بتخصيصه . والأظهر ما عرفت من الطهارة مطلقا . نعم ، في انقطاع العضو حيّا أثر في الاعتناء به عرفا ، فإنّه قد لا يشكّ في اندراج قطعة جلد منسلخة من الحيّ في الموضوع الذي أجمعوا على نجاسته وفهم حكمه من النصوص ، بخلاف ما لو يبست تلك القطعة عند اتّصالها بالبدن فانفصلت بعد أن برأ محلَّها ، فإنّها تعدّ حينئذ من الفضول ، فلا يعتدّ بها ، واللَّه العالم . وأوضح ممّا عرفت طهارة العضو المتّصل الذي زهق روحه ، مثل أعضاء المفلوج ونحوه . وربما استشكل بعض فيه خصوصا فيما أنتن منه . وليس بشيء وإن قلنا بأنّ موت العضو علَّة لنجاسته ، لأنّ صدق الميتة أو الميّت على العضو المتّصل على سبيل الحقيقة ممنوع ، ولا دليل على التنزيل الشرعيّ .

--> ( 1 ) حكاه الخوانساري في مشارق الشموس : 314 و 315 عن صاحب المعالم فيها ( قسم الفقه ) : 483 - 484 .