آقا رضا الهمداني

72

مصباح الفقيه

الثوب ؟ » ( 1 ) وكذا قوله عليه السّلام في رواية الكاهلي : « لا ينتفع به » ( 2 ) كونه نجسا ، مضافا إلى عدم نقل الخلاف في المسألة ، فلا ينبغي الاستشكال فيه . لكن غاية ما يمكن إثباته بهذه النصوص وفتاوى الأصحاب إنّما هي نجاسة الجزء المعتدّ به الذي ينفصل عن جسد الحيّ ، دون مثل البثور والثالول وما يعلو الجراحات والدماميل وغيرها عند البرء وما يحصل في الأظفار ويتطاير من القشور عند الحكّ وما يعلو على الشفة ونحو ذلك ، إذ لا يكاد يستفاد نجاسة مثل هذه الأشياء من الأخبار التي اعترفنا بدلالتها على النجاسة ، ولم ينعقد الإجماع على نجاستها ، بل الإجماع - على ما ادّعاه بعض ( 3 ) - منعقد على عدم النجاسة . ويشهد له سيرة المتشرّعة ، إذا لم يعهد عنهم التجنّب عن مثل هذه الأمور ، مع أنّ التجنّب عنها ربما يؤدّي إلى الحرج ، ولذا بعض من زعم دلالة الأدلَّة المتقدّمة على علَّيّة زهاق روح العضو لنجاسته مطلقا استدلّ لطهارة مثل هذه الأشياء بالإجماع والسيرة والحرج ، فجعلها مخصّصة للعموم ، لكن مقتضاه الاقتصار على القدر المتيقّن من مواقع الحرج وموارد قيام السيرة والإجماع ، وهو فيما ينفصل عن بدن الإنسان ، دون سائر الحيوانات . وأمّا على ما بنينا عليه - من قصور الأدلَّة عن إثبات نجاسة هذه الأمور - فيرجع في جميع موارد الشكّ إلى قاعدة الطهارة .

--> ( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 70 ، الهامش ( 2 ) . ( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 69 ، الهامش ( 7 ) . ( 3 ) البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 77 .