آقا رضا الهمداني
71
مصباح الفقيه
في باب البئر ونحوها ، المعلوم عدم إمكان استفادة حكم ما نحن فيه منها ، أو الأخبار الدالَّة على نجاسة الماء الذي وجد فيه جيفة ، التي يشكل استفادة العموم منها ، لأجل ورودها في مقام بيان حكم آخر فضلا عن شمولها لما نحن فيه ، أو الأخبار الواردة لبيان الضابط ، الدالَّة على طهارة الميتة من غير ذي النفس ، ونجاستها من ذي النفس ، وإمّا العمومات الدالَّة على نجاسة الميتة من كلّ شيء . مثل : قوله عليه السّلام في رواية جابر - التي وقع فيها السؤال عن خابية وقعت فيها فأرة - : « إنّ اللَّه حرّم الميتة من كلّ شيء » ( 1 ) . ولا يخفى على المتأمّل في الجميع أنّ المتبادر منها إرادة الحيوان الميّت . اللَّهمّ إلَّا أن يستند لذلك بالإجماع ، ومعه لا حاجة إلى توسيط هذه الأخبار ، فليتأمّل . وأمّا الأخبار الواردة في باب الأطعمة فلا قصور في دلالتها خصوصا الأخيرين ( 2 ) منها ، وكذا مرسلة ( 3 ) أيّوب بن نوح ، فإنّ المتبادر من إطلاق الميتة في هذه الأخبار إرادة كونها بمنزلة الميتة من ذلك الحيوان الذي قطع منه القطعة ، وفي تفريع غسل المسّ في المرسلة على كونه ميّتا إشارة إلى ذلك . هذا ، مع أنّ ظاهر قوله عليه السّلام في رواية الحسن : « أما علمت أنّه يصيب اليد و
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 420 / 1327 ، الإستبصار 1 : 24 / 60 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب الماء المضاف ، ح 2 . ( 2 ) أي روايتا الكاهلي والحسن بن علي الوشّاء ، المتقدّمتان في ص 69 و 70 . ( 3 ) المتقدّمة في ص 70 .