آقا رضا الهمداني
118
مصباح الفقيه
العضو وعدم سقوط غسل المسّ ، لزعمه اقتضاء القواعد الفقهيّة زوال النجاسة بمجرّد انفصال الغسالة عن العضو ، وعدم توقّف طهارة عضو على غسل عضو آخر ( 1 ) . وفيه : أنّ هذا إنّما هو في المتنجّسات التي يطهّرها الغسل - بالفتح - لا الميّت الذي هو نجس العين ، وقد جعل الشارع الغسل - الذي هو من العبادات - مطهّرا له ، كالإسلام للكافر ، كيف ! ولو كان جري الماء عليه من حيث هو موجبا لطهارته كسائر المتنجّسات ، لم يكن ذلك مقتضيا إلَّا لطهارة ظاهره الذي جرى عليه الماء دون ما في أحشائه ، فحكم الميّت أمر تعبّديّ مخصوص به لا يشابه غيره حتّى يقاس عليه ، واللَّه العالم . ( وكذا ) يجب الغسل ( إن مسّ قطعة ) مبانة ( منه ) أو من حيّ بعد البرد وقبل التطهير إن قلنا بقبولها له ، كما تقدّم ( 2 ) الكلام فيه في محلَّه ، وكان ( فيها عظم ) على المشهور كما في الجواهر ( 3 ) وغيره ( 4 ) ، بل عن صريح الخلاف وظاهر غير واحد من الأصحاب دعوى الإجماع عليه ( 5 ) . واستدلّ له : بما رواه المشايخ الثلاثة عن أيّوب بن نوح عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة ، فإذا مسّه إنسان
--> ( 1 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 5 : 337 عن البحراني في الحدائق الناضرة 3 : 338 - 339 . ( 2 ) في ج 5 ، ص 148 . ( 3 ) جواهر الكلام 5 : 340 . ( 4 ) جامع المقاصد 1 : 459 ، الحدائق الناضرة 3 : 341 . ( 5 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 5 : 340 ، وانظر : الخلاف 1 : 701 ، المسألة 490 .