آقا رضا الهمداني
119
مصباح الفقيه
فكلّ ما فيه عظم فقد وجب على من يمسّه الغسل ، فإنّ لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه » ( 1 ) ويستفاد منه حكم المبانة من الميّت بالفحوى وتنقيح المناط بشهادة العرف ، مع إمكان أن يدّعى صدق الميتة عليها حقيقة ، الموجب لاندراجها في الموضوع الذي تفرّع عليه الحكم . مضافا إلى عدم قائل - على الظاهر - بوجوبه في المبانة من الحيّ دون الميّت ، وإن احتمل وجوده في عكسه ، كما ربما يستشعر من المتن . ويشهد له أيضا ما عن الفقه الرضوي من التصريح به ، قال : « فإن مسست شيئا من جسد أكيل السبع فعليك الغسل إن كان فيما مسست عظم ، وما لم يكن فيه عظم فلا غسل في مسّه » ( 2 ) . خلافا للمصنّف في محكيّ المعتبر حيث لم يوجب الغسل بمسّ القطعة المبانة مطلقا ، فإنّه - بعد أن استدلّ له بالرواية المتقدّمة - قال : والذي أراه التوقّف في ذلك ، فإنّ الرواية مقطوعة ، والعمل بها قليل ، ودعوى الشيخ في الخلاف الإجماع لم يثبت ، فإذن الأصل عدم الوجوب ، وإن قلنا بالاستحباب ، كان تفصّيا من اطراح قول الشيخ والرواية ( 3 ) انتهى
--> ( 1 ) الكافي 3 : 212 / 4 ، التهذيب 1 : 429 - 430 / 1369 ، الإستبصار 1 : 100 / 325 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب غسل المسّ ، ح 1 ، وأورده الصدوق في الفقيه 1 : 87 من دون إسناد . ( 2 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 3 : 341 ، وانظر : الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 174 . ( 3 ) حكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 2 : 279 - 280 ، وانظر : المعتبر 1 : 352 .