آقا رضا الهمداني
114
مصباح الفقيه
يتوجّه عليه : أنّ إيجاب الغسل بمسّه لو لم يكن موجبا لنقصه فلا يوجب مزيّته على أخويه حتّى يتوهّم اختصاصه بالمؤمن ، فلعلّ ثبوته في الكافر أولى . وأمّا التقييد الواقع في النصوص والفتاوى فلا يفهم منه إلَّا قصر الحكم ، أي انتفاء الوجوب بمسّ الميّت من الإنسان بعد أن غسّل غسلا صحيحا ، لا قصر الموضوع وتخصيصه بمن يطهّره الغسل ، ولذا لم يفهمه منها أحد . هذا ، مع خلوّ معظم الأخبار عن هذا القيد ، وإنّما قيّدناها بقرينة منفصلة دالَّة على نفي البأس عن مسّ الميّت بعد تغسيله ، وهي لا تقتضي إلَّا صرف الحكم الوارد في الأخبار المطلقة عن خصوص هذا الفرض . نعم ، مورد أكثر أخبار الباب هو مسّ الميّت الذي يراد تغسيله ، فلا يكون إلَّا موتى المسلمين ، لكنّ الأحكام الشرعيّة لا تتخصّص بمواردها ، مع أنّ فيما عداها ممّا يظهر منه الإطلاق من الأخبار المتقدّمة غنى وكفاية . مثل : خبر ( 1 ) عليّ بن جعفر ، وصحيحة ( 2 ) محمّد بن مسلم ، الآمرة بغسل من يغمّض الميّت بعد برده . ورواية ( 3 ) عبد اللَّه بن سنان ، الدالَّة على وجوب الغسل على من مسّ الميّت وقبّله بعد برده . وما رواه الحميري - فيما كتبه إلى الصاحب عجّل اللَّه فرجه - عن العالم من
--> ( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 107 ، الهامش ( 3 ) . ( 2 ) تقدّم تخريجها في ص 104 ، الهامش ( 3 ) . ( 3 ) تقدّم تخريجها في ص 104 ، الهامش ( 5 ) .