آقا رضا الهمداني
76
مصباح الفقيه
فما يظهر من بعض ( 1 ) - من الميل أو القول بعدم ناقضيّة النوم واستحباب إعادة الغسل ، جمعا بين الروايات - ضعيف . وأمّا غير النوم من الأحداث الموجبة للوضوء فالمشهور بين الأصحاب - كما عن الحدائق ( 2 ) - عدم انتقاض الغسل بها ؛ للأصل ، وإطلاقات الأخبار المتقدّمة التي يشكل ارتكاب التقييد في بعضها ، مثل قوله عليه السّلام : « من اغتسل بعد طلوع الفجر كفاه غسله إلى الليل في كلّ موضع يجب فيه الغسل » ( 3 ) الحديث ؛ إذ الغالب وقوع الحدث في الجملة في اليوم ، فيبعد إرادة الاجتزاء به بشرط عدم الحدث . وتنزيل الرواية على إرادة بيان ما يقتضيه الغسل من حيث هو مع قطع النظر عن الطوارئ بعيد . خلافا للمحكيّ عن الشهيدين ( 4 ) وظاهر الموجز وشرحه ( 5 ) ، وقوّاه غير واحد من المتأخّرين . وعلَّله بعض ( 6 ) : بفحوى لزوم الإعادة بالنوم . وفيه ما لا يخفى حيث لم يعلم أنّ قدح النوم من حيث الحدثيّة كي يقال : إنّ غيره أقوى في الحدثيّة على ما يظهر من أدلَّتها ، فلا يبعد أن يكون المقصود بهذه
--> ( 1 ) راجع مدارك الأحكام 7 : 252 . ( 2 ) الحاكي عنه هو الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 335 ، وانظر : الحدائق الناضرة 4 : 239 . ( 3 ) التهذيب 5 : 64 / 204 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب الإحرام ، ح 4 . ( 4 ) الحاكي عنهما هو العاملي في مدارك الأحكام 7 : 253 ، والبحراني في الحدائق الناضرة 4 : 239 ، وانظر : الدروس 1 : 343 ، ومسالك الأفهام 2 : 229 . ( 5 ) الحاكي عن ظاهرهما هو الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 335 ، وانظر : الموجز ( ضمن الرسائل العشر ) : 54 ، وكشف الالتباس 1 : 342 . ( 6 ) هو الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 335 .