آقا رضا الهمداني

70

مصباح الفقيه

فظهر لك أنّ مقتضى القاعدة هو الاقتصار في الفصل على المقدار الذي يفهم من الأدلَّة جوازه ، فتجويزه فيما زاد على القدر المتيقّن الذي نبّهنا عليه يحتاج إلى دليل . وقد يستظهر من صحيحة جميل : الاجتزاء بغسل اليوم للَّيل وعكسه ؛ فإنّه روى عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « غسل يومك يجزئك لليلتك ، وغسل ليلتك يجزئك ليومك » ( 1 ) . ومقتضى إطلاقها بقاء أثر الغسل يوما وليلة كما عن الصدوق الإفتاء بذلك ( 2 ) . ويدلّ عليه أيضا رواية إسحاق ، الآتية ( 3 ) . لكن قد يشكل ذلك بما عن المشهور من تحديده بيوم الغسل وليله ، كما يشهد له المعتبرة المستفيضة : كصحيحة عمر بن يزيد عن الصادق عليه السّلام ، قال : « غسل يومك ليومك ، وغسل ليلتك لليلتك » ( 4 ) . ورواية أبي بصير قال : سأله رجل وأنا حاضر ، فقال له : اغتسل بعض أصحابنا فعرضت له حاجة حتّى أمسى ، قال : « يعيد الغسل يغتسل نهارا ليومه ذلك ، وليلا لليلته » ( 5 ) .

--> ( 1 ) الفقيه 2 : 202 / 923 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب الإحرام ، ح 1 . ( 2 ) كما في جواهر الكلام 5 : 64 ، وانظر : المقنع : 222 . ( 3 ) في ص 72 . ( 4 ) الكافي 4 : 327 / 1 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب الإحرام ، ح 2 . ( 5 ) الكافي 4 : 328 / 2 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب الإحرام ، ح 3 .