آقا رضا الهمداني
62
مصباح الفقيه
لم يوجبها احتياطا خروجا من شبهة الخلاف . ومنها : غسل من أهرق عليه ماء غالب النجاسة ، كما عن المفيد في الإشراف ( 1 ) . ولعلّ المراد به الغسل بالفتح فاشتبهوا في نقله . ثمّ إنّ ما ذكر من غسل الأفعال منها ما كان الفعل غاية له ، ومنها ما كان سببا له ، ويختلفان من هذه الجهة من حيث التقدّم والتأخّر . ( و ) من الأغسال المسنونة المشهورة : ( خمسة للمكان ، وهي غسل دخول الحرم ) لقوله عليه السّلام في موثّقة سماعة : « وغسل دخول الحرم يستحبّ أن لا تدخله إلَّا بغسل » ( 2 ) . وصحيحة عبد اللَّه بن سنان « الغسل في [ أربعة ] عشر ( 3 ) موطنا - إلى أن قال - ودخول الكعبة ودخول المدينة ودخول الحرم » ( 4 ) . ( و ) غسل دخول ( المسجد الحرام ) لما عن الغنية والخلاف من دعوى الإجماع عليه ( 5 ) . وعن الجعفي وجوبه ( 6 ) .
--> ( 1 ) كما في جواهر الكلام 5 : 59 ، وانظر : الإشراف ( ضمن مصنّفات الشيخ المفيد 9 ) : 18 . ( 2 ) التهذيب 1 : 104 / 270 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ، ح 3 . ( 3 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « سبعة عشر » . وما أثبتناه كما في المصدر . ( 4 ) الخصال : 498 - 499 / 5 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ، ح 7 . ( 5 ) حكاه عنهما صاحب الجواهر فيها 5 : 60 ، وانظر : الغنية : 62 ، والخلاف 2 : 286 - 287 ، المسألة 63 . ( 6 ) حكاه عنه الشهيد في الدروس 1 : 392 .