آقا رضا الهمداني
42
مصباح الفقيه
منوطا للأحكام الشرعيّة الثابتة قبل ذلك نحوا من خمسمائة سنة ! ؟ وذكر قبل ذلك أنّ نيروز الفرس إنّما حدث في زمان جمشيد رابع ملوك الدنيا ، بل قيل : كان في زمان نوح عليه السّلام ( 1 ) . انتهى . والذي يغلب على الظنّ كون المراد به في الرواية هو اليوم المشهور المعروف في هذه الأزمنة . وأمّا سائر الأقوال فلا يبعد أن يكون منشؤها الحدس والاجتهادات ، أو الاعتماد على نقل قصص غير ثابتة . وما حكي عن زمان ملكشاه على تقدير ثبوته لم تتحقّق منافاته لذلك ؛ لاحتمال كونه تجديدا له بعد الاندراس ، لا تأسيسا . وكيف كان فربّما يؤيّد المشهور : الخبر الآخر الذي رواه المعلَّى أيضا عن الصادق عليه السّلام في فضل النيروز ، المشتمل على ذكر أمور عظيمة قد وقعت في هذا اليوم ، مثل : أخذ العهد لأمير المؤمنين عليه السّلام في غدير خمّ ، وإرساله إلى وادي الجنّ ، وظفره بأهل نهروان ، وقتل ذي الثدية ، وأنّه يظهر فيه القائم عجّل اللَّه فرجه ، ويظفّره [ اللَّه ] ( 2 ) بالدجّال فيصلبه في كناسة الكوفة - إلى أن قال : « وما من يوم نيروز إلَّا ونحن نتوقّع فيه الفرج لأنّه من أيّامنا حفظه الفرس وضيّعتموه » ( 3 ) إلى آخر الرواية . وفي رواية أخرى عنه أيضا أنّه عليه السّلام قال لي : « أتعرف هذا اليوم ؟ » قال :
--> ( 1 ) حكاه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 328 ( الهامش ) عن شارح النخبة . ( 2 ) ما بين المعقوفين من المصدر . ( 3 ) المهذّب البارع 1 : 194 - 195 ، الوسائل ، الباب 48 من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ، ح 2 .