آقا رضا الهمداني

37

مصباح الفقيه

بل عن الغنية دعوى الإجماع عليه ( 1 ) . ويدلّ عليه : رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « صوموا شعبان واغتسلوا ليلة النصف منه ، وذلك تخفيف من ربّكم ورحمة » ( 2 ) . ( و ) منها : غسل ( يوم الغدير ) إجماعا ، كما عن جماعة نقله ، وقد سمعت نقل الإجماع أيضا على استحبابه في الأعياد ، الشامل للمقام . ويدلّ عليه - مضافا إلى ذلك - خبر عليّ بن الحسين العبدي ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « صيام يوم غدير خمّ يعدل صيام عمر الدنيا - إلى أن قال - ومن صلَّى فيه ركعتين يغتسل عند زوال الشمس من قبل أن تزول مقدار نصف ساعة » ثمّ بيّن كيفيّة الصلاة ، إلى أن قال : « ما سأل اللَّه حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلَّا قضيت له كائنة ما كانت » ( 3 ) الحديث . وعن كتاب الإقبال بسنده عن الصادق عليه السّلام في حديث ذكر فيه فضل يوم الغدير ، قال : « فإذا كان صبيحة ذلك اليوم وجب الغسل في صدر نهاره » ( 4 ) . وظاهر الرواية الأولى تحديد الغسل بما قبل الزوال ، وظاهر الثانية كونه في صدر النهار ، وظاهر الفتاوى ومعاقد الإجماعات امتداده بامتداد اليوم . ولا يبعد تنزيل الروايتين على الفضل ، بل لا يبعد اختصاص الأولى بمريد الصلاة . وكيف كان فلا يبعد الالتزام باستحبابه مطلقا بعد البناء على المسامحة .

--> ( 1 ) الحاكي عنها هو صاحب الجواهر فيها 5 : 37 ، وانظر : الغنية : 62 . ( 2 ) التهذيب 1 : 117 / 308 ، الوسائل ، الباب 23 من أبواب الأغسال المسنونة ، ح 1 . ( 3 ) التهذيب 3 : 143 - 144 / 317 ، الوسائل ، الباب 28 من أبواب الأغسال المسنونة ، ح 1 . ( 4 ) إقبال الأعمال : 474 ، وعنه في جواهر الكلام 5 : 38 .