آقا رضا الهمداني

31

مصباح الفقيه

وعن الفقه الرضوي : « إذا طلع الفجر يوم العيد فاغتسل ، وهو [ أوّل ] ( 1 ) أوقات الغسل [ ثمّ ] ( 2 ) إلى وقت الزوال » ( 3 ) . وفي الجميع ما لا يخفى ؛ فإنّ العلَّة المتخرّجة - التي نبّه عليها في الذكرى واستدلّ بها في محكيّ المنتهى - بعد الغضّ عن عدم صلاحيّتها لإثبات حكم شرعي أنّها من قبيل الحكم التي لا يدور مدارها الحكم ، ولذا لا تنفي استحبابه لمن لا يصلَّي العيد . وأمّا الموثّقة : فهي بظاهرها مسوقة لبيان حكم الصلاة الواقعة بلا غسل ، فهي بظاهرها تدلّ على اشتراط الصلاة بالغسل ، ووجوب إعادتها عند الإخلال به ما دام وقتها باقيا ، ومقتضاها وجوب تقديم غسل العيد على الصلاة من باب المقدّمة . ولا ينافي ذلك استحباب الغسل لذاته يوم العيد مطلقا لا من باب المقدّمة في حقّ كلّ أحد ممّن يصلَّي ولا يصلَّي ، كما يقتضيه سائر الأدلَّة ؛ إذ لا منافاة بين استحباب الغسل لذاته في اليوم مطلقا ، ووجوب إتيانه قبل الصلاة لأجل توقّف الصلاة الواجبة عليه . هذا إذا أمكن الالتزام بظاهر الموثّقة من توقّف الصلاة على الغسل ، فكيف ولا يجوز الأخذ بهذا الظاهر ؛ لوجود القاطع بعدم الاشتراط ، فلا بدّ إمّا من طرح الموثّقة ، أو حملها على استحباب إيقاع الصلاة عقيب الغسل ، المستلزم لاستحباب تقديم الغسل عليها من باب المقدّمة الغير المنافي لإطلاق استحبابه النفسي ، كما هو واضح .

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين من المصدر . ( 2 ) ما بين المعقوفين من المصدر . ( 3 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 5 : 34 ، وانظر : الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 131 .