آقا رضا الهمداني
32
مصباح الفقيه
وأمّا الرضوي - فمع ضعفه ومخالفته لفتوى الأصحاب - لا يصلح مقيّدا لإطلاقات الأدلَّة ، مع أنّ انطباقه على ما يدّعيه الخصم لا يخلو عن تأمّل . وأضعف ممّا عرفت : الاستدلال له برواية عبد اللَّه بن سنان ، الآتية ( 1 ) ، كما لا يخفى . فالأظهر ما حكي عن الأكثر من بقاء وقته إلى الليل وإن لا يخلو استدلالهم عليه - بإطلاق النصوص والفتاوى ومعاقد الإجماعات المحكيّة - عن تأمّل ؛ نظرا إلى قوّة احتمال ورود المطلقات مورد حكم آخر من بيان مشروعيّة الغسل في اليوم المخصوص ، ونحوها ، فلا يبقى لها ظهور معتدّ به في الإطلاق ، لكن مع ذلك لا يخلو عن قوّة ، فإنّ ترك التعرّض للتقييد مع تظافرها وتكاثرها ربما يوجب ظهورها في ذلك بملاحظة المجموع وإن لم يكن لكلّ من آحادها من حيث هو هذا الظهور . هذا ، مضافا إلى استصحاب بقاء التكليف ، وعدم سقوطه بحضور وقت الصلاة . ومنع جريان الاستصحاب فيه ؛ لكونه زمانيّا مدفوع : بأنّ المأخوذ في موضوع الحكم في النصوص والفتاوى ليس إلَّا يوم العيد ، ولذا تمسّك الأصحاب لإثبات المدّعى بإطلاق الأدلَّة ، لا الجزء الأوّل منه كي يكون الشكّ بعد انقضاء ذلك الجزء راجعا إلى الشكّ في ثبوت مثل الحكم الأوّل لموضوع آخر غير الموضوع الأوّل حتّى يمتنع فيه الاستصحاب ، نظير ما لو أمر الشارع بالجلوس يوم الجمعة في المكان الفلاني بأمر غير قابل لأن يتمسّك بإطلاقه ،
--> ( 1 ) في ص 34 .