آقا رضا الهمداني
11
مصباح الفقيه
مثل صحيحة زرارة والفضيل ، قالا : قلنا له : أيجزئ إذا اغتسلت بعد الفجر للجمعة ؟ قال : « نعم » ( 1 ) . وحسنة زرارة « إذا اغتسلت بعد الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة والجمعة وعرفة » ( 2 ) إلى آخره . ورواية ابن بكير أنّه سأل أبا عبد الله عليه السّلام عن الغسل في رمضان ، إلى أن قال : « والغسل أوّل الليل » قلت : فإن نام بعد الغسل ؟ قال : فقال : « أليس هو مثل غسل يوم الجمعة ؟ إذا اغتسلت بعد الفجر كفاك » ( 3 ) . ورواية أخرى عنه عن أبيه عن أبي عبد الله ( 4 ) عليه السّلام مثلها بأدنى اختلاف في ألفاظها . وكيف كان فهذه الروايات تدلّ على جواز الإتيان به بعد طلوع الفجر ، ولولا استفادته من مثل هذه الروايات وعدم مخالفة الأصحاب فيه ظاهرا ، لكان لتوهّم اختصاصه بما بعد طلوع الشمس مجال ؛ لإمكان دعوى انصراف المطلقات الآمرة بالغسل يوم الجمعة إلى إرادته بعد طلوع الشمس لا قبله . لكن لا مجال لمثل هذا التوهّم بعد ما عرفت ، كما أنّه لا ريب في امتداد وقته إلى الزوال ، بل لا خلاف فيه على الظاهر ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه .
--> ( 1 ) الكافي 3 : 418 / 8 ، التهذيب 3 : 236 / 621 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب الأغسال المسنونة ، ح 1 . ( 2 ) الكافي 3 : 41 ( باب ما يجزئ الغسل منه ) ح 1 ، التهذيب 1 : 107 / 279 ، الوسائل ، الباب 43 من أبواب الجنابة ، ح 1 . ( 3 ) قرب الإسناد : 168 / 614 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب الأغسال المسنونة ، ح 4 . ( 4 ) التهذيب 1 : 373 / 1142 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب الأغسال المسنونة ، ح 2 .