آقا رضا الهمداني
12
مصباح الفقيه
ولا ينافيه ما عن المصنّف في المعتبر من تحديده بما قبل الزوال ، ودعوى الإجماع عليه ( 1 ) ؛ فإنّ كون الزوال حدّا يلزمه أن يقع الفعل المحدود به قبله . ( وكلَّما قرب ) الغسل ( من الزوال كان أفضل ) كما صرّح به في المتن وغيره ، ويظهر من غير واحد دعوى الإجماع عليه . وعن الفقه الرضوي التعبير بعين العبارة ( 2 ) . ويؤيّده حكمه مشروعيّة غسل الجمعة من الطهارة والنظافة عند الزوال واجتماع الناس للصلاة . ويدلّ عليه في الجملة - مضافا إلى ما عرفت - صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام « لا تدع الغسل يوم الجمعة فإنّه سنّة ، وشمّ الطيب والبس صالح ثيابك ، وليكن فراغك من الغسل قبل الزوال ، فإذا زالت فقم وعليك السكينة والوقار » ( 3 ) الحديث . وصحيحة البزنطي - المرويّة عن قرب الإسناد - عن الرضا عليه السّلام أنّه « كان أبي يغتسل للجمعة عند الرواح » ( 4 ) بناء على أن يكون المراد بالرواح هو الرواح إلى الصلاة ، كما هو الظاهر ، دون الرواح بمعنى العشيّ . وكيف كان فلا إشكال في شيء ممّا عرفت ، وإنّما الإشكال فيما صرّحوا به - بل ادّعى غير واحد إجماعهم عليه - من انقضاء وقته بالزوال ، وصيرورته قضاء
--> ( 1 ) الحاكي عنه هو صاحب الجواهر فيها 5 : 8 ، وانظر : المعتبر 1 : 354 . ( 2 ) الحاكي عنه هو صاحب الجواهر فيها 5 : 13 ، وانظر : الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 175 . ( 3 ) الكافي 3 : 417 / 4 ، الوسائل ، الباب 47 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 3 . ( 4 ) قرب الإسناد : 360 / 1285 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب الأغسال المسنونة ، ح 22 .