آقا رضا الهمداني

91

مصباح الفقيه

ولا يبعد أن يكون المراد بلفّ يديها في هذه الرواية المحافظة عن مسّ الفرج ، المنهيّ عنه في رواية ( 1 ) عمرو ، واللَّه العالم . ثانيهما : أنّه هل يختصّ ذلك - أي جواز تغسيل الرجل محارمه - بما ( إذا لم تكن مسلمة ) ولا زوج بناء على جواز تغسيله اختيارا ( وكذا ) تغسيل ( المرأة ) محارمها بما إذا لم يكن مسلم ولا زوجة ، أم يجوز مطلقا فيهما ؟ فقد حكي ( 2 ) عن المشهور : الأوّل ، وعن الحلَّي والعلَّامة في المنتهى وجماعة من متأخّري المتأخّرين : الثاني ( 3 ) . والأوّل مع كونه أحوط لا يخلو عن قوّة ، لقول الباقر عليه السّلام في خبر أبي حمزة : « لا يغسّل الرجل المرأة إلَّا أن لا توجد امرأة » ( 4 ) . وقول الصادق عليه السّلام في رواية عبد اللَّه بن سنان ، المتقدّمة ( 5 ) : « فإن لم تكن امرأته معه غسّلته أولاهنّ به » فإنّ المراد ب‍ « أولاهنّ » من كان محرما ، لأنّ الأجنبيّة لا تتولَّى الغسل ، كما ستعرف . وظاهره اشتراط جواز تغسيل المحارم بفقد الزوجة ، فيفهم منها بالالتزام تأخّر مرتبتها عن المماثل أيضا ، لمساواة المماثل في الرتبة مع الزوجة أو تقدّمه عليها ، مضافا إلى عدم القول بالفصل .

--> ( 1 ) انظر : ص 87 - 88 . ( 2 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 4 : 65 . ( 3 ) الحاكي عنهم هو صاحب الجواهر فيها 4 : 66 ، وانظر : السرائر 1 : 168 ، ومنتهى المطلب 1 : 437 ، وكشف اللثام 2 : 219 ، ومدارك الأحكام 2 : 65 ، وذخيرة المعاد : 81 . ( 4 ) التهذيب 1 : 440 / 1421 ، الإستبصار 1 : 199 / 702 ، الوسائل ، الباب 20 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 10 . ( 5 ) في ص 90 .