آقا رضا الهمداني
60
مصباح الفقيه
وموثّقة سماعة قال : سألته عن المرأة إذا ماتت ، قال : « يدخل زوجها يده تحت قميصها إلى المرافق فيغسّلها » ( 1 ) . وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سئل عن الرجل يغسّل امرأته ، قال : « نعم ، من وراء الثوب لا ينظر إلى شعرها ولا إلى شيء منها ، والمرأة تغسّل زوجها لأنّه إذا ماتت كانت في عدّة منه ، وإذا ماتت هي فقد انقضت عدّتها » ( 2 ) . وصحيحة زرارة عن الصادق عليه السّلام في الرجل يموت وليس معه إلَّا النساء ، قال : « تغسّله امرأته لأنّها منه في عدّة ، وإذا ماتت لم يغسّلها لأنّه ليس منها في عدّة » ( 3 ) فإنّ مقتضى ظاهر التعليل جوازه للزوجة مطلقا ، كما أنّ مقتضاه عدم الجواز للزوج كذلك ، لكنّك ستعرف مجمل الحكم الأخير إن شاء اللَّه . ويدلّ عليه أيضا صحيحة منصور ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يخرج في السفر ومعه امرأته يغسّلها ؟ قال : « نعم ، وأمّه وأخته ونحو هما يلقي على عورتها خرقة » ( 4 ) . لكن لو منعناه اختيارا في الأمّ والأخت ، لأشكل الاستدلال بهذه الصحيحة للمطلوب ، إذ المتعيّن حينئذ - بناء على ما هو الظاهر منها من كون « وأمّه وأخته »
--> ( 1 ) الكافي 3 : 158 / 6 ، التهذيب 1 : 438 / 1412 ، الإستبصار 1 : 197 / 691 ، الوسائل ، الباب 24 . من أبواب غسل الميّت ، الحديث 5 . ( 2 ) التهذيب 1 : 440 - 441 / 1423 ، الإستبصار 1 : 200 - 201 / 706 ، الوسائل ، الباب 24 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 11 . ( 3 ) التهذيب 1 : 437 / 1409 ، الإستبصار 1 : 198 / 697 ، الوسائل ، الباب 24 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 13 . ( 4 ) الكافي 3 : 158 / 8 ، التهذيب 1 : 439 / 1418 ، الإستبصار 1 : 199 / 699 ، الوسائل ، الباب 20 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 1 .