آقا رضا الهمداني

46

مصباح الفقيه

العينيّة ، فلا يجب على من عداهم إلَّا مشروطا . ويدفعه : أنّ كونه مالكا حقّ له لا عليه ، فلا يقتضي قصر الوجوب عليه ، فحاله بالنسبة إلى إيجاد الواجب ليس إلَّا كحال غيره ، فلا مقتضي للتصرّف فيما دلّ على وجوب الشيء كفاية على عامّة المكلَّفين ، وإنّما يقتضي كونه مالكا أحقّيّته في إيجاد الفعل بمعنى سلطنته على منع الغير بشرط إيجاده للفعل ، وعلى تقدير تركه ليس له هذا المنع ، لأنّ المفروض كون الواجب أهمّ في نظر الشارع من ترك التصرّف في ملك الغير . وبهذا ظهر لك أنّه لا يجب عليه الإذن أيضا بأن يكون أحد الأمرين واجبا تخييريّا شرعيّا عليه ، بل له أن يقول : أمّا حالي في إيجاد الواجب فليس إلَّا كحال غيري ، وأمّا الإذن في التصرّف في مالي فلا أرضى إلَّا بحكم اللَّه تعالى . لكن عرفت أنّ حكم اللَّه تعالى في مثل الفرض لا يعقل أن يكون إلَّا عدم سلطنته على منع الغير على تقدير عدم إيجاده للفعل ، فله عدم الإذن ، لكن لا يتوقّف جواز الفعل على إذنه حينئذ ، وإلَّا فلا يكون واجبا كفائيّا على الكلّ ، وهو خلاف الفرض . وقد ظهر لك ممّا ذكرنا ضعف ما قد يقال في أحكام الميّت من أنّه إذا امتنع الولي عن الفعل والإذن ، تنتقل ولايته إلى الحاكم ، لأنّه وليّ الممتنع ، وهذا بخلاف ما لو رفع اليد عن حقّه وأسقطه ، فيجوز حينئذ إيجاد الفعل لكلّ أحد من دون توقّفه على الإذن . توضيح ضعفه - بعد الغضّ عن أنّ ولاية الوليّ من الحقوق المتقوّمة بشخص الوليّ ، الممتنع تحقّقها بفعل الغير من دون رضاه حتى يمكن استيفاؤها