آقا رضا الهمداني
38
مصباح الفقيه
وعن بعض ( 1 ) الأصحاب إلحاق غير الحديد به في كراهة وضعه على بطن الميّت . ولم يظهر مستنده . ثمّ إنّ ظاهر كلماتهم ومعقد إجماع الخلاف إنّما هو كراهته بعد الموت لا قبله حين الاحتضار ، واللَّه العالم . ( و ) يكره ( أن يحضره جنب أو حائض ) بلا خلاف فيه بين الأصحاب على ما في الحدائق ( 2 ) . كما يدلّ عليه رواية عليّ بن أبي حمزة ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : المرأة تقعد عند رأس المريض في حدّ الموت وهي حائض ، قال : « لا بأس أن تمرّضه ، فإذا خافوا عليه وقرب ذلك فلتنحّ عنه وعن قربه فإنّ الملائكة تتأذّى بذلك » ( 3 ) . ورواية يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « لا تحضر الحائض الميّت ولا الجنب عند التلقين ، ولا بأس أن يليا غسله » ( 4 ) . وعن علل الصدوق مرفوعا إلى الصادق عليه السّلام ، قال : « لا تحضر الحائض والجنب عند التلقين لأنّ الملائكة تتأذّى بهما » ( 5 ) . ثمّ إنّ ظاهر الروايات بقرينة التعليل الواقع فيها - كصريح الأصحاب فيما هو المشهور بينهم - إنّما هو كراهة حضور هما ، فما عن ظاهر الهداية والمقنع من
--> ( 1 ) الحاكي عنه هو صاحب الجواهر فيها 4 : 28 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 3 : 371 . ( 3 ) الكافي 3 : 138 ( باب الحائض تمرّض المريض ) الحديث 1 ، التهذيب 1 : 428 / 1361 ، الوسائل ، الباب 43 من أبواب الاحتضار ، الحديث 1 . ( 4 ) التهذيب 1 : 428 / 1362 ، الوسائل ، الباب 43 من أبواب الاحتضار ، الحديث 2 . ( 5 ) علل الشرائع : 298 ( الباب 236 ) الحديث 1 ، الوسائل ، الباب 43 من أبواب الاحتضار ، الحديث 3 .