آقا رضا الهمداني

28

مصباح الفقيه

مصلَّاه الذي كان يصلَّي فيه أو عليه » ( 1 ) بناء على كون الترديد من الإمام عليه السّلام كما يقتضيه الأصل . ثمّ إنّ مفاد الأخبار المتقدّمة بأسرها إنّما هو استحباب نقله إلى مصلَّاه إذا اشتدّ عليه النزع لا مطلقا ، كما عن جملة من الأصحاب التصريح بذلك ، فما في المتن وغيره من الإطلاق لا يخلو عن نظر ، بل الأولى في غير الصورة المفروضة المنصوصة إبقاؤه على حاله وعدم التعرّض له بمسّه قبل خروج روحه فضلا عن نقله من مكانه ، كما يدلّ عليه ما رواه زرارة قال : لمّا ثقل ابن لجعفر عليه السّلام وأبو جعفر عليه السّلام جالس في ناحية فكان إذا دنى منه إنسان قال : « لا تمسّه فإنّه إنّما يزداد ضعفا ، وأضعف ما يكون في هذه الحال ، ومن مسّه على هذه الحال أعان عليه » فلمّا قضى الغلام أمر به فغمّض عيناه وشدّ لحياه » ( 2 ) الحديث . ( و ) يستحبّ أن ( يكون عنده ) بعد موته ( مصباح ) في الليل وإن مات في اليوم ولم يجهّز إلى الليل ، لكن ظاهر المتن وغيره ممّن عبّر كعبارته : استحباب ذلك ( إن مات ليلا ) لا مطلقا إلَّا أنّه يحتمل أن يكون القيد في كلامهم جاريا مجرى الغالب ، أو يكون مرادهم بيان استحبابه حين حدوث موته إن كان في الليل من دون تعرّض لحكم بقائه ، كما يؤيّد ذلك ذكره في أحكام المحتضر ، ويشعر بعموم الحكم لديهم تنصيص بعضهم على بقاء المصباح عنده إلى الصباح ، فإنّه يشعر بكون المقصود عدم بقاء الميّت في بيت مظلم .

--> ( 1 ) الكافي 3 : 126 / 3 ، التهذيب 1 : 427 / 1357 ، الوسائل ، الباب 40 من أبواب الاحتضار ، الحديث 2 . ( 2 ) التهذيب 1 : 289 / 841 ، الوسائل ، الباب 44 من أبواب الاحتضار ، الحديث 1 .