آقا رضا الهمداني

20

مصباح الفقيه

وجهه فمسحه بها ثمّ وجّهه وغمّضه ومدّ عليه إزاره » ( 1 ) الحديث . لكن هذه الرواية مقتضاها عدم وجوب الاستقبال عند حدوث الموت ، بل عدم استحبابه ، فتعارض المرسلة المتقدّمة ، لكنّها لا تصلح للحجّيّة فضلا عن المكافئة عند المعارضة وإن كان لا بأس بإيرادها للتأييد أو لإثبات الحكم المستحبّي ، كما هو ظاهر . ولعلّ المراد من أمره - صلوات اللَّه وسلامه عليه وآله - بتوجيهه إلى القبلة أن يراقبه ويحسن مواجهتها بحيث لو انحرف بعض أعضائه حال الموت عن القبلة بحيث لا ينافي الاستقبال الواجب ، لصرفه إليها بعده ، واللَّه العالم . ثمّ إنّه لا فرق على الظاهر في وجوب الاستقبال بين الصغير والكبير والذكور والإناث ، لقاعدة الاشتراك ، المعتضدة بإطلاق فتاوى الأصحاب . نعم ، لا يبعد القول بعدم وجوبه بالنسبة إلى المخالف ، كما تقتضيه العلَّة المنصوصة في المرسلة ، واللَّه العالم . ولو تمكَّن المحتضر بنفسه من التوجه ، هل يجب عليه ذلك ؟ وجهان : من كونه أحد المكلَّفين الذين يجب عليهم إيجاد هذا الواجب الكفائي في الخارج ، بل كونه أولى من غيره . ومن انصراف الأدلَّة عنه ، واللَّه العالم . ( ويستحبّ ) للوليّ وغيره ممّن حضره عند الموت ( تلقينه ) أي تفهيمه ( الشهادتين والإقرار بالنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام ) الاثني عشر . والأولى بل الأفضل تسميتهم بأسمائهم واحدا بعد واحد وإن كان الأظهر أنّ في تلقينه إمامتهم وولايتهم إجمالا غنى وكفاية ، بل بتلقين الإمامة يستغنى عن الأوّلين وإن لم يتأدّ

--> ( 1 ) جواهر الكلام 4 : 10 - 11 ، وانظر : الإرشاد - للمفيد - 1 : 186 - 187 .