آقا رضا الهمداني
21
مصباح الفقيه
به وظيفة الاستحباب حيث إنّ الشهادة بإمامتهم وكونهم خلفاء الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله شهادة إجماليّة بأنّ محمّدا رسول اللَّه ، كما أنّ هذه أيضا شهادة إجماليّة بأنّه لا إله إلَّا اللَّه ، فإنّ التوحيد من أظهر أنبائه وأعظمها ، فيحصل بالاعتراف بإمامة الأئمّة ما هو الغرض الأصلي المقصود بالتلقين من عدم خروجه من الدنيا بلا إيمان . وبما أشرنا إليه يتوجّه قول الباقر والصادق عليهما السّلام في خبري ابني مسلم والبختري : « إنّكم تلقّنون أمواتكم عند الموت : لا إله إلَّا اللَّه ، ونحن نلقّن موتانا : محمّد رسول اللَّه » ( 1 ) . وقد قيل في توجيهه مالا يخفى فيه . والأوجه ما أشرنا إليه من أنّ الشهادة بأنّ محمّدا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله شهادة إجماليّة بأنّه لا إله إلَّا اللَّه ، فيجوز الاجتزاء بها عنها ، وهذا بخلاف ما يلقّنه الناس ، فإنّه لا يجديهم ما لم يضمّ إليه الشهادة بالرسالة . وكيف كان فيدلّ على استحباب تلقين الشهادتين جملة من الأخبار : منها : رواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا حضرت الميّت قبل أن يموت فلقّنه شهادة أن لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله » ( 2 ) . ورواية أبي خديجة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « ما من أحد يحضره الموت إلَّا وكَّل به إبليس من شياطينه من يأمره بالكفر ويشكَّكه في دينه حتى يخرج
--> ( 1 ) الكافي 3 : 122 / 2 ، الوسائل ، الباب 36 من أبواب الاحتضار ، الحديث 2 . ( 2 ) الكافي 3 : 121 / 2 ، التهذيب 1 : 286 / 836 ، الوسائل الباب 36 من أبواب الاحتضار ، الحديث 1 .