آقا رضا الهمداني

126

مصباح الفقيه

وعدم وجوب الغسل بمسّه وغير هما من الآثار ، فيكون الغسل المتقدّم مانعا من تأثير الموت فيما يقتضيه من نجاسة البدن ونحوها ، ولا استبعاد فيه بعد مساعدة الدليل . ويؤيّده : خبر محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام ( 1 ) « إنّ رجلا أتى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : إنّي زنيت فطهّرني » ثمّ ساق الخبر في حكاية رحمه ، فمات الرجل ، قال : « فأخرجه أمير المؤمنين عليه السّلام وأمر فحفر له وصلَّى عليه فدفنه ، فقيل : يا أمير المؤمنين ألا تغسّله ؟ فقال : اغتسل بماء طاهر إلى يوم القيامة ، ولقد صبر على أمر عظيم » ( 2 ) . وعدم اشتمال الخبر على ذلك الغسل قبل الرجم لا يدلّ على عدمه كي يخالف النصّ والفتوى . وكيف كان فلا يخلو عن تأييد . ولا فرق في سقوط الغسل بسبب الغسل السابق بين كونه محدثا بحدث الجنابة ونحوها ، وعدمه . أمّا إن قلنا بالاجتزاء لكلّ غسل عن سائر الأحداث ، أو بكون غسل الميّت بالخصوص رافعا لسائر الأحداث ، كما يفهم من جملة من الأخبار الدالَّة على كونه بعينه غسل الجنابة ، والتزمنا بكون الغسل المتقدّم بعينه هو غسل الميّت ، فلا إشكال . وأمّا إن لم نقل بالتداخل مطلقا ، أو قلنا به في خصوص غسل الميّت لكن

--> ( 1 ) هكذا في « ض 7 ، 8 » والطبعة الحجريّة وجواهر الكلام 4 : 95 . والخبر في المصدر : مرفوعة أحمد بن محمد بن خالد . ( 2 ) الكافي 7 : 188 / 3 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 4 بتفاوت يسير في بعض الألفاظ .