آقا رضا الهمداني

115

مصباح الفقيه

عليه أثر الغسل الصحيح ، فيطهر بدنه ظاهرا كحال حياته ، ولا يجب الغسل بمسّه ، إلى غير ذلك من الآثار ، كما أنّه لا إشكال في ترتّب الآثار عليه لو غسّل بغسل أهل الحقّ إن ثبت مشروعيّته بإجماع ونحوه ، وإلَّا ففيه إشكال ، ولا يجديه القول به من باب الاحتياط والمسامحة ، كما لا يخفى . وليعلم أنّه لا منافاة بين القول بوجوب غسلهم كفاية وبين ما صرّحوا به من كراهة تغسيل المخالف ، فإنّ المقصود بالثاني كراهة مباشرته على تقدير وجود من يقوم بإيجاده ، لا مطلقا ، فتكون مباشرة الغسل حال وجود من به الكفاية من العبادات المكروهة التي عرفت توجيهها غير مرّة . ( و ) ليعلم أيضا أنّه قد استثني ممّا تقدّم من تغسيل كلّ مسلم ( الشهيد الذي قتل بين يدي الإمام ومات في المعركة ) فإنّه ( لا يغسّل ولا يكفّن ) لو لم يكن مجرّدا من الثياب ، كما ستعرفه في محلَّه إن شاء اللَّه ( ويصلَّى عليه ) بلا خلاف ، بل في الجواهر : إجماعا في الجميع محصّلا ومنقولا مستفيضا إن لم يكن متواترا كالأخبار ( 1 ) . انتهى . والمراد بقتله بين يدي الإمام عليه السّلام : التمثيل ، وإلَّا فلا ريب في عموم الحكم بالنسبة إلى من قتل بين يدي النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أو النائب عنهما بالخصوص ، بل لا ينبغي الاستشكال في اطَّراد الحكم بالنسبة إلى كلّ من قتل في سبيل اللَّه في كلّ جهاد بحقّ ولو في حال الغيبة ، كما لو دهم المسلمين عدوّ يخاف منه على بيضة الإسلام ، كما عن صريح جماعة وظاهر آخرين ( 2 ) ، بل عن ظاهر الغنية أو صريحها

--> ( 1 ) جواهر الكلام 4 : 91 . ( 2 ) انظر : الحدائق الناضرة 3 : 415 ، وجواهر الكلام 4 : 87 .