آقا رضا الهمداني

112

مصباح الفقيه

المسلمين ، مع أنّ مقتضى الأدلَّة السابقة ليس إلَّا وجوب تغسيل المسلم المعتقد للإمامة لا مطلقا ، كما لا يخفى على المتأمّل . واستدلّ له : بما في بعض النصوص من العموم والإطلاق . مثل : قوله عليه السّلام : « اغسل كلّ الموتى : الغريق وأكيل السبع وكلّ شيء إلَّا ما قتل بين الصفّين » ( 1 ) الحديث . وقوله عليه السّلام : « غسل الميّت واجب » ( 2 ) . مضافا إلى عموم أدلَّة وجوب الصلاة على كلّ مسلم ، كقوله عليه السّلام : « صلّ على من مات من أهل القبلة ، وحسابه على اللَّه » ( 3 ) بضميمة عدم القول بالفصل واشتراط مشروعيّة الصلاة على تقدّم الغسل . وفي الجميع ما لا يخفى ، فإنّ إطلاقات النصوص مسوقة لبيان حكم آخر ، خصوصا الرواية الثانية ، فإنّها مهملة . وأمّا الرواية الأولى وإن اشتملت على عموم لغويّ إلَّا أنّ عمومها إنّما هو بالنسبة إلى أنواع الموتى ، كما يشهد لذلك تفصيل بعض أفراده ، كالغريق وما بعده ثمّ استثناء الشهيد منها ، ولذا لا ترى تنافيا بينها وبين ما دلّ على عدم تغسيل الكفّار ، لأنّ الكفر والإسلام وكونه مخالفا إنّما هو من أحوال الفرد لا من أفراد هذا العامّ . وأمّا الرواية الواردة في باب الصلاة : فبعد تسليم سندها لا يفهم منها إلَّا

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 330 / 967 ، الإستبصار 1 : 213 - 214 / 753 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 3 . ( 2 ) الكافي 3 : 40 / 2 ، التهذيب 1 : 104 / 270 ، الإستبصار 1 : 97 - 98 / 315 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 1 . ( 3 ) التهذيب 3 : 328 / 1025 ، الإستبصار 1 : 468 / 1809 ، الوسائل ، الباب 37 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 2 .