آقا رضا الهمداني

10

مصباح الفقيه

وليس الشكوى أن يقول : سهرت البارحة وحممت اليوم ونحو هذا » ( 1 ) . ولا بأس بإظهار المرض عند إخوانه المؤمنين ، بل يستحبّ إعلامهم بذلك رجاء أن يدعوا له أو يعودوه فيؤجروا . فعن عبد اللَّه بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « ينبغي للمريض منكم أن يؤذن إخوانه بمرضه فيعودونه فيؤجر فيهم ويؤجرون فيه » قال : فقيل له : نعم ، هم يؤجرون فيه لممشاهم إليه فكيف يؤجر هو فيهم ؟ قال : فقال : « باكتسابه لهم الحسنات فيؤجر فيهم فيكتب له بذلك عشر حسنات ، ويرفع له عشر درجات ، ويمحى بها عنه عشر سيّئات » ( 2 ) . وفي رواية حسن بن راشد قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « يا حسن إذا نزلت بك نازلة فلا تشكها إلى أحد من أهل الخلاف ولكن اذكرها لبعض إخوانك فإنّك لن تعدم خصلة من خصال أربع : إمّا كفاية وإمّا معونة بجاه أو دعوة تستجاب أو مشورة برأي » ( 3 ) . ولا منافاة بين استحباب الكتمان مطلقا واستحباب إعلام الإخوان رجاء لعيادتهم أو دعائهم أو نحوها ، كما أنّه لا منافاة بين استحباب الصوم ورجحان تركه إذا تحقّق به إجابة المؤمن ، كما تقدّم تحقيقه غير مرّة . ويستحبّ للمريض أن يأذن لإخوانه المؤمنين في الدخول عليه . ففي رواية الوشّاء عن الرضا عليه السّلام قال : « إذا مرض أحدكم فليأذن للناس

--> ( 1 ) الكافي 3 : 116 / 1 ، الوسائل الباب 5 من أبواب الاحتضار ، الحديث 1 . ( 2 ) الكافي 3 : 117 ( باب المريض يؤذن به الناس ) الحديث 1 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب الاحتضار ، الحديث 1 . ( 3 ) الكافي 8 : 170 / 192 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب الاحتضار ، الحديث 2 .