آقا رضا الهمداني

9

مصباح الفقيه

المرأة المفروضة لا مطلق المرأة التي خرج منها دم موصوف بهذه الأوصاف وإن لم يختلط حيضها بالاستحاضة بل اشتبه بدم العذرة أو القروح مثلًا . ودعوى ظهور سياق الروايات في كونها مسوقةً لبيان إعطاء الضابط لمعرفة دم الحيض مطلقاً ، مدفوعة . أوّلًا : بأنّ غاية ما يمكن دعواه ليس إلَّا كونها مسوقةً لبيان ما يتميّز به دم الحيض عن الاستحاضة عند اختلاط بعضها ببعض . وثانياً : أنّ المتأمّل في سياق الأخبار لا يكاد يرتاب في عدم كونها مسوقةً لبيان ضابطةٍ تعبّديّة ، بل هي إرشاد إلى معرفة أوصاف الدم المعهود ، التي يمتاز بها عن دم الاستحاضة ، وحيث إنّ هذه الأوصاف أمارة غالبيّة لا دائميّة يعرف من اعتناء الشارع بها وإرجاعها إليها كونها طريقاً تعبّديّاً في موردها ، وهو ما لو استمرّ بها الدم واختلط الحيض بالاستحاضة . نعم ، لا يبعد دعوى استفادة طريقيّتها لتشخيص دم الحيض عن الاستحاضة عند اشتباه أحدهما بالآخر مطلقاً ما لم يدلّ دليل على خلاف ذلك ، فليتأمّل . وهل يخرج دم الحيض من الجانب الأيسر أو الأيمن ؟ فيه خلاف سيأتي التعرّض له إن شاء الله . ( وقد يشتبه ) دم الحيض ( بدم العذرة ) أي البكارة ( فيعتبر بالقطنة ) ونحوها ، ولا يلتفت حينئذٍ إلى أوصاف الدم لما أشرنا فيما تقدّم من أنّ الرجوع إلى الأوصاف إنّما هو لتمييز الحيض عن الاستحاضة لا عن سائر الدماء .