آقا رضا الهمداني

84

مصباح الفقيه

وربما يستدلّ لإثبات المطلوب بالنسبة إلى جزئه الأوّل أعني إطلاق كون ما تراه في الثلاثة حيضاً ولو من المعتادة في غير وقت عادتها : بإطلاق صحيحة يونس بن يعقوب ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : المرأة ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة ، قال : « تدع الصلاة » ( 1 ) الحديث . وبالنسبة إلى ما تراه قبل انقضاء العاشر : بالأخبار المستفيضة الدالَّة على أنّ ما تراه من الدم قبل انقضاء العشرة فهو من الحيضة الأولى . ولكون النقاء المتخلَّل حيضاً : بما عرفت . وكيف كان فقد أشرنا عند التكلَّم في قاعدة الإمكان أنّ القدر المتيقّن من معاقد إجماعاتهم المنقولة على القاعدة إنّما هو فيما تراه المرأة من الثلاثة إلى العشرة ، تجانس لونُ الدم أو اختلف . وقضيّة إطلاق معاقد إجماعاتهم شمولها لما إذا رأت المعتادة الدم بعد عادتها بغير صفات الحيض . قال شيخنا المرتضى ( رحمه الله ) : ولولا الإجماع لأشكل الحكم في هذا الفرض من جهة ما دلّ من المستفيضة على أنّ الصفرة بعد أيّام الحيض ليست حيضاً ( 2 ) . أقول : لا يبعد أن يكون المراد من أيّام الحيض في جملة من هذه الأخبار : العشرةَ التي يمكن أن يكون الدم المرئي فيها حيضاً ، كما عن جملة من الأعلام تفسير أيّام الحيض بذلك . ولعلّ هذا هو المتعيّن إرادته من مرسلة يونس ، حيث قال ( عليه السّلام )

--> ( 1 ) الكافي 3 : 79 / 2 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب الحيض ، الحديث 2 . ( 2 ) كتاب الطهارة : 226 .