آقا رضا الهمداني
85
مصباح الفقيه
« وكلّ ما رأت المرأة في أيّام حيضها من صفرة أو حمرة فهو من الحيض ، وكلّ ما رأته بعد أيّام حيضها فليس من الحيض » ( 1 ) لأنّه ( عليه السّلام ) صرّح في صدر هذه الرواية بأنّ ما تراه المرأة إلى عشرة أيّام فهو من الحيض ( 2 ) . ومَنْ تأمّل في مجموع فقرأت الرواية يراها صريحة في عدم الفرق بين ذات العادة وغيرها ، بل موردها ذات العادة ، فالجمع بين مجموع الفقرات لا يمكن إلَّا بإرادة أيّام إمكان الحيض من أيّام الحيض . وكيف كان فهذه الأخبار لا بدّ من تقييدها أو تأويلها بما لا ينافي إطلاق المستفيضة الدالَّة على أنّ ما تراه قبل العشرة فهو من الحيضة الأُولى ، المعتضدة بالإجماع ، والله العالم . هذا كلَّه فيما لو انقطع الدم قبل انقضاء اليوم العاشر ( و ) أمّا ( لو تجاوز ) الدم ( العشرة ) أيّام ( رجعت إلى التفصيل الذي نذكره ) إن شاء الله . ( ولو تأخّر بمقدار عشرة أيّام ) من يوم طهرت ( ثمّ رأت الدم ، كان الأوّل حيضاً منفرداً ، والثاني يمكن أن يكون حيضاً مستأنفاً ) فهو حيض بمقتضى القاعدة المقرّرة ، بل قد عرفت أنّ مقتضاها التحيّض برؤية الدم الثاني وإن احتملت انقطاعه قبل إكمال الثلاثة ، كما في المبتدئة والمضطربة على ما اخترناه . ولو تأخّر الدم الثاني عن عشرة الحيض ولكن لم يتحقّق الفصل بينهما بأقلّ الطهر ، فلا يمكن أن يكون الدم الثاني من الحيضة الأُولى
--> ( 1 ) الكافي 3 : 76 77 / 5 ، التهذيب 1 : 158 / 452 ، الوسائل ، الحديث 3 من الباب 4 ، والحديث 2 من الباب 12 من أبواب الحيض . ( 2 ) الكافي 3 : 76 77 / 5 ، التهذيب 1 : 158 / 452 ، الوسائل ، الحديث 3 من الباب 4 ، والحديث 2 من الباب 12 من أبواب الحيض .