آقا رضا الهمداني
77
مصباح الفقيه
- مثلًا في أوّل الشهر الأوّل سبعة ، وفي أوّل الشهر الثاني أيضاً كذلك . وتقييد الحيضتين في الرواية وكذا في موثّقة سماعة بكونهما في شهرين بحسب الظاهر على ما يشهد به سوق قوله ( عليه السّلام ) : « تنظر إلى ما يكون في الشهر الثاني » إنّما هو للجري مجرى المتعارف ، فكما أنّ المرأة تعلم وقتها وخلقها بما لو رأت الدم في الشهر الثاني مثل ما رأته في الشهر الأوّل ، كذلك تعلم وقتها وخلقها بما لو لم تر الدم في الشهر الثاني ورأته في الشهر الثالث مثل ما رأته في الشهر الأوّل وقتاً وعدداً . وكذا تعرف عددها لو رأتهما في شهرٍ واحد ، كأن رأت مثلًا في أوّل الشهر أربعة وفي وسطه أيضاً كذلك ، وتعرف وقتها أيضاً لو رأت مثلهما في الشهر الثاني ، بل الظاهر ثبوت عادتها برؤية الدم في أوّل الشهر الثاني في الفرض فإنّها تعرف بسبب استواء الطهرين الواقعين بين الحيضات الثلاثة وقتها أيضاً كعددها . وما يتوهّم من أنّ العادة لا تستقرّ عرفاً بمرّتين وإنّما نلتزم في مورد النصّ بها تعبّداً ، وأمّا في سائر الموارد فلا بدّ من حصول الحيض مرّات عديدة متوافقة حتى تستقرّ لها العادة عرفاً ، مدفوع - مضافاً إلى مخالفته للإجماع ظاهراً أوّلًا : بما عرفت من أنّ التقييد على الظاهر جارٍ مجرى الغالب ، فالمدار على استواء الحيضتين وقتاً وعدداً ، بل عدداً فقط ، كما هو مقتضى إطلاق الرواية الأُولى ، أو وقتاً فقط ، كما سيتّضح لك فيما بعدُ إن شاء الله . وثانياً : بأنّ سياق الروايتين يأبى عن التعبّد ، بل ظاهرهما كون مساواة الحيضتين ضابطةً لتحديد العادة العرفيّة التي يستكشف بها وقت