آقا رضا الهمداني

78

مصباح الفقيه

الحيض وعدده . وثالثاً : أنّ الأحكام المترتّبة على كونها ذات عادة ليست دائرةً مدار إطلاق ذات العادة عليها حتى يتوقّف إثباتها على إحراز الصدق العرفي أو التعبّد الشرعيّ ، وإنّما المناط معرفتها أيّام أقرائها سواء سمّيت ذات العادة عرفاً أم لا . والمراد من الأقراء نصّاً وإجماعاً ما يصدق على الحيضتين فصاعداً ، وقد صرّح الإمام ( عليه السّلام ) في ذيل الرواية الثانية بعدم كفاية حيضة واحدة في الرجوع إلى أيّامها لأجل أنّ النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) لم يجعل القرء الواحد سنّةً لها ، ولكن سنّ لها الأقراء ، وأدناه حيضتان . ثمّ إنّه إن اتّحدت أقراؤها وقتاً وعدداً ، فعليها إذا استمرّ بها الدم أن تترك الصلاة في ذلك الوقت بعدد أيّامها . وإن اتّحدت عدداً ، فعليها أن تتحيّض بعدد أيّامها ، وهي المسمّاة اصطلاحاً بذات العادة العدديّة . وإن اختلف عددها واتّحد وقتها ، فهي المسمّاة بذات العادة الوقتيّة ، فعليها أن تتحيّض في ذلك الوقت . وهل هي من حيث العدد كالمضطربة أم لا ؟ بل تستقرّ عادتها من حيث العدد أيضاً في الجملة بمعنى أنّه لا يجوز لها أن تتحيّض بأنقص من أقلّ الأقراء ولا بأزيد من أكثرها ، فلو رأت الدم مثلًا في أوّل شهر أربعة أيّام وفي أوّل الشهر الثاني ستّة وفي الثالث خمسة وفي الرابع - مثلًا سبعة وهكذا بحيث لا تقف منها على حدّ ، فلو استمرَّ بها الدم ، لم تقتصر في التحيّض على الثلاث وإن لم يكن الدم في اليوم الرابع بصفة الحيض لأنّ اليوم الرابع بمنزلة القدر المتيقّن من أيّام أقرائها ، وكذا لا يزيد على