آقا رضا الهمداني
76
مصباح الفقيه
ويستكشف ذلك استكشافاً ظنّيّاً برؤيتها مرّة واحدة ، فتأمّل . وكيف كان فلا شبهة في بطلانه بعد مخالفته للنصّ والفتوى . ويدلّ على صيرورتها ذات عادة برؤية الدم مرّتين بالتفصيل المتقدّم مضافاً إلى الإجماع موثّقةُ سماعة ، المتقدّمة ( 1 ) ، قال فيها : « فإذا اتّفق شهران عدّة أيّام سواء فتلك أيّامها » . ومرسلة يونس الطويلة التي سيأتي نقلها بطولها في بيان أقسام المستحاضة إن شاء الله ، وفيها : « وإن انقطع الدم في أقلّ من سبع أو أكثر من سبع فإنّها تغتسل ساعة ترى الطهر وتصلَّي ، فلا تزال كذلك حتى تنظر ما يكون في الشهر الثاني ، فإن انقطع الدم لوقته من الشهر الأوّل حتى توالى عليها حيضتان أو ثلاث فقد علم الآن أنّ ذلك قد صار لها وقتاً وخلقاً معروفاً تعمل عليه وتدع ما سواه ، وتكون سنّتها فيما يستقبل إن استحاضت ، فقد صارت سنّةً إلى أن تجلس أقراءها ، وإنّما جعل الوقت إن توالى عليها حيضتان أو ثلاث لقول رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) للَّتي تعرف أيّامها : دعي الصلاة أيّام أقرائك ، فعلمنا أنّه لم يجعل القرء الواحد سنّةً لها فيقول لها : دعي الصلاة أيّام قرئك ، ولكن سنّ لها الأقراء ، وأدناه حيضتان فصاعداً » ( 2 ) . الحديث . وهي كما تراها تدلّ على أنّ المرأة تصير عارفةً بوقتها وخلقها إذا توالى عليها حيضتان متساويتان من حيث الوقت والعدد بأن رأت
--> ( 1 ) في ص 72 . ( 2 ) الكافي 3 : 83 88 / 1 ، التهذيب 1 : 381 384 / 1183 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .