آقا رضا الهمداني
68
مصباح الفقيه
باحتمال كون ما تراه من الدم غير حيض أصلًا . فالإنصاف أنّه لو قيل : إنّ الأصل في دم النساء لديهنّ على ما هو المغروس في أذهانهنّ هو الحيض بمعنى عدم اعتنائهنّ لسائر الاحتمالات ما لم يكن عن منشأ عقلائيّ مانع من جريان أصالة السلامة ، لم يكن بعيداً ، بل ربما يقرّبه بحيث يكاد يلحق بالبديهيّات ملاحظةُ أخبار متظافرة متكاثرة آمرة بترتيب آثار الحيض برؤية الدم من دون اعتناء بسائر الاحتمالات . مثل : الأخبار المستفيضة المتقدّمة ( 1 ) الدالَّة على أنّ ما تراه المرأة قبل العشرة فهو من الحيضة الأُولى ، وما تراه بعدها فهو من الحيضة المستقبلة . ورواية يونس ، المتقدّمة ( 2 ) الواردة في مَنْ ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة وترى الطهر ثلاثة أو أربعة ، ورواية ( 3 ) أخرى قريبة منها . ورواية ( 4 ) أُخرى في مَنْ ترى الدم ساعة والطهر كذلك وهكذا . وما ورد من تحيّض الحامل بالدم معلَّلًا : بأنّه « ربما قذفت المرأة الدم وهي حبلى » ( 5 ) .
--> ( 1 ) في ص 46 . ( 2 ) في ص 52 . ( 3 ) التهذيب 1 : 380 / 1180 ، الإستبصار 1 : 132 / 454 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب الحيض ، الحديث 3 . ( 4 ) انظر : قرب الإسناد : 225 / 880 ، والوسائل ، الباب 4 من أبواب الحيض ، الحديث 8 . ( 5 ) التهذيب 1 : 386 / 1188 ، الإستبصار 1 : 139 / 475 ، الوسائل ، الباب 30 من أبواب الحيض ، الحديث 10 .