آقا رضا الهمداني
69
مصباح الفقيه
وما ورد فيما تراه المرأة قبل عادتها من أنّه من الحيض معلَّلًا : بأنّه « ربما تعجّل بها الوقت » ( 1 ) . وما ورد من أنّ الصائمة تفطر بمجرّد رؤية الدم ( 2 ) . وما ورد في مَنْ نفست فتركت الصلاة ثلاثين يوماً ثمّ طهرت ثمّ رأت الدم بعد ذلك من أنّها « تدع الصلاة ، لأنّ أيّامها أيّام الطهر قد جازت مع أيّام النفاس » ( 3 ) فعلَّل الحكم بالحيضيّة بمجرّد عدم المانع ، إلى غير ذلك ممّا يقف عليه المتتبّع ، كأخبار الاستظهار ونحوها . وبما أشرنا إليه في تقريب الاستشهاد بمثل هذه الروايات لا يتطرّق المناقشة في دلالتها بعدم كون شيء منها مسوقاً لبيان تأسيس الأصل ، وإنّما هي مسوقة لبيان حكمٍ آخر . والمراد من الدم المأخوذ موضوعاً في أغلب هذه الأخبار هو الدم المعهود لا مطلق الدم ، فالمراد بالرواية الآمرة بإفطار الصائمة عند رؤية الدم مثلًا إنّما هو دم الحيض لا مطلق الدم ، فهي مسوقة لبيان انتقاض الصوم برؤية دم الحيض ولو في آخر النهار ، ويكفي في صحّة مثل هذا الإطلاق أعني الأمر بالإفطار بمجرّد رؤية دم الحيض إمكان معرفته في ابتداء رؤيته في الجملة ولو لأجل كونه في أيّام العادة .
--> ( 1 ) الكافي 3 : 77 / 2 ، التهذيب 1 : 158 159 / 453 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب الحيض الحديث 1 ، والباب 15 من تلك الأبواب ، الحديث 2 . ( 2 ) التهذيب 1 : 394 / 1218 ، الإستبصار 1 : 146 / 499 ، الوسائل الباب 50 من أبواب الحيض ، الحديث 3 . ( 3 ) الكافي 3 : 100 / 1 ، التهذيب 1 : 402 / 1260 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب النفاس ، الحديث 1 .