آقا رضا الهمداني

32

مصباح الفقيه

ما يكون الحيض ثلاثة أيّام ، وأكثره ما يكون عشرة أيّام » ( 1 ) . وصحيحة صفوان بن يحيى ، قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السّلام ) عن أدنى ما يكون من الحيض ، فقال : « أدناه ثلاثة وأبعده عشرة » ( 2 ) . وصحيحة يعقوب بن يقطين عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) قال : « أدنى الحيض ثلاثة وأقضاه عشرة » ( 3 ) إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الواردة بهذا المضمون . وهذه الأخبار بأسرها صريحة في أنّ زمان الحيض لا يقصر عن ثلاثة أيّام ولا يتعدّى عن العشرة ، وقد أشرنا في صدر المبحث أنّ الحيض إمّا عبارة عن نفس الدم المعهود مسامحة أو عن سيلانه ، فالروايات بظاهرها مسوقة لتحديد مدّة سيلان الدم المعهود المسمّى بالحيض ، فكأنّه قال : مدّة خروج الدم المعهود لا تقصر عن ثلاثة أيّام ولا تزيد عن العشرة ، وإطلاق الحيض على الصفة الحادثة في الحائض - أعني اتّصافها بالحائضيّة مجاز لا تحمل الروايات عليه ، مع أنّه على تقدير إرادة هذا المعنى من الروايات بأن تكون مسوقةً لبيان زمان إمكان الاتّصاف بالحائضيّة لا لبيان مدّة خروج دم الحيض من حيث كونه دم الحيض ، فهي أيضاً تدلّ بالالتزام على أنّ مدّة خروج دم الحيض لا تقصر عن ثلاثة أيّام لأنّ اتّصاف المرأة بالحائضيّة إنّما هو باعتبار سيلان الدم

--> ( 1 ) الكافي 3 : 75 / 2 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب الحيض ، الحديث 1 . ( 2 ) الكافي 3 : 75 76 / 3 ، التهذيب 1 : 156 / 446 ، الإستبصار 1 : 130 / 447 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب الحيض ، الحديث 2 . ( 3 ) التهذيب 1 : 156 / 447 ، الإستبصار 1 : 130 / 448 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب الحيض ، الحديث 10 .